كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِ مَيمونَةَ، فوضَعتُ له وَضوءًا مِن اللَّيلِ، فقالت له مَيمونَةُ: وضَعَ لك هذا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ.

فقال: اللَّهمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعَلِّمْه التَّأويلَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عبد الله بن عباس# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# وضوء - المساعدة في الوضوء# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3102) واللفظ له، والحارث في ((المسند)) (1006)، والبزار (5075)،

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ الخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ له وَضُوءًا قالَ: مَن وضَعَ هذا؟ فَأُخْبِرَ فَقالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 143 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2477) باختلاف يسير هذا الحَديثُ مِن فَضائلِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وفيه يُخبِرُ أنَّه أحضَرَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الماءَ لِيَتوضَّأَ، فسَأَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -بعدَ أنْ خرَجَ من الخَلاءِ، وهو اسمٌ يُطلَقُ على كلِّ مَوضِعٍ تُقْضى فيه الحاجةُ؛ بَوْلًا كان أو غائِطًا- عمَّن وضَعَ الماءَ له، فأُخبِرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، والمُخبِرُ خالتُه مَيمونةُ رَضيَ اللهُ عنها؛ لأنَّ ذلك كان في بَيتِها، كما في رِوايةِ أحمَدَ، وظاهرُه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَطلُبْ ماءً، وإنَّما كان ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما هو المُبادِرَ بوَضْعِ الماءِ فِطنةً منه وذَكاءً إثْرَ تَتبُّعِه عادةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ خُروجِه مِن الخَلاءِ ونحْوِه؛ ولذلك دَعا له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، أي: ارْزُقْه الفَهمَ والفِطنةَ في مَسائلِ الشَّرعِ، ومُناسَبةُ الدُّعاءِ له بالفِقهِ في الدِّينِ حُسْنُ تَصرُّفِه الذي يدُلُّ على ذَكائِه، وسُرورًا مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بانتباهِه إلى وَضْعِ الماءِ عندَ الخَلاءِ، وقد ظَهَرتْ على عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه برَكاتُ هذه الدَّعوةِ، فاشتَهَرتْ عُلومُه وفَضائلُه، وهو مِن الصَّحابةِ المُكثِرينَ في الرِّوايةِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد روَى ما يَقرُبُ مِن ألْفٍ وسِتِّ مِئةٍ وستِّين حديثًا، وكان عمرُ رَضيَ اللهُ عنه يَرجِعُ إليه في المسائلِ الكبيرةِ.وفي الحديثِ: المُكافَأةُ بالدُّعاءِ لِمَن كان منه إحسانٌ، أو عَونٌ، أو مَعروفٌ.وفيه: مَشروعيَّةُ خِدمةِ العالِمِ بغَيرِ أمْرِه ومُراعاتِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 215 ط الرسالة) ((3102- حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة، فوضعت له وضوءا من الليل، فقالت له ميمونة: وضع لك هذا عبد الله بن عباس.

فقال: (( اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل)).

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 917) ‌1006- حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كنت في بيت ميمونة بنت الحارث فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهورا فقال: ((من وضع هذا؟)) فقالت ميمونة: عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل))، قلت: هو في الصحيح بنحوه غير قوله وعلمه التأويل.

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 282) ((‌5075- حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي عن حماد بن سلمة، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فقدمت له وضوءا من الليل فقالت ميمونة: وضع لك هذا عبد الله بن عباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل.

وهذا الحديث قد روي عن ابن عباس من غير وجه بأسانيد مختلفة وباختلاف ألفاظ فذكرنا كل حديث في موضعه بلفظه)).

أحاديث ذات صلة