هذه عُمرَةٌ استمتَعنا بها، فمَن لم يَكنْ عِندَه هَدْيٌ؛ فليَحلَّ الحِلَّ كُلَّه، فقد دخلَتِ العُمرَةُ في الحَجِّ إلى يَومِ القيامَةِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# حج - إدخال الحج على العمرة# حج - النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1241)، وأبو داود (1790)، والترمذي (932)، والنسائي (2815) مختصراً، وأحمد (3172) واللفظ له

الشرح والتوضيح

هذِه عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بهَا، فمَن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الهَدْيُ فَلْيَحِلَّ الحِلَّ كُلَّهُ، فإنَّ العُمْرَةَ قدْ دَخَلَتْ في الحَجِّ إلى يَومِ القِيَامَةِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1241 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الحجِّ في العامِ العاشِرِ من ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيتْ حَجَّتُه بحَجَّةِ الوداعِ، وقد أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ أصْحابِه بعدَ أنْ قَدِموا مكَّةَ وطافوا بالبيتِ وسعَوْا بينَ الصَّفا والمَروةِ، أنْ يَفسَخوا حَجَّهم إلى عُمرةٍ، وأُطلِقَ على تلك الحالِ التَّمتُّعُ بالعُمرةِ في الحجِّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «هذه عُمْرةٌ استَمتَعْنا بها» يُشيرُ بذلك إلى ما أمَرَ به بعضَ أصْحابِه رَضيَ اللهُ عنهم أنْ يَفسَخوا حجَّهم إلى عُمرةٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَئذٍ قارِنًا العُمرةَ معَ الحجِّ، ولم يَفسَخْ حَجَّتَه إلى عُمرةٍ معَهم، إلَّا أنَّه نسَبَ إلى نفْسِه التَّمتُّعَ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الَّذي أمَرَهم به، ورَضِيَه لهم، والَّذين أُمِروا بالتَّمتُّعِ همُ الَّذين لَم يَكنْ معَهمُ الهَديُ، وهو اسمٌ لكلِّ ما يُهْدَى إلى الكَعبةِ منَ الأنْعامِ الإبلِ والبقَرِ والغَنمِ قُربةً إلى اللهِ، وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحِلِّ كُلِّه، أي: إنَّ كُلَّ الأشْياءِ الَّتي مُنِعَتْ بِسببِ الإحْرامِ تَحِلُّ لهم، ثُمَّ علَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرَ بالحِلِّ بأنَّ العُمرةَ قَدْ دَخَلتْ في الْحجِّ إلى يَومِ القيامَةِ، أيْ: إنَّ العُمرةَ يَجوزُ فِعلُها في أشهُرِ الحَجِّ، خِلافًا لِمَا كانَ عليه أهلُ الجاهِليَّةِ، وأنَّ نيَّةَ العُمرةِ دخلَتْ في نيَّةِ الحجِّ، بحيث إنَّ مَن نَوى الحجَّ شُرِعَ له الفراغُ منه بعملِ العُمرةِ، وهذا يختَصُّ بمَن لم يسُقِ الهَديَ، وأمَّا مَن ساقَ الهَديَ فيَبْقى على إحْرامِه حتَّى يتمَّ باقيَ مناسِكِ الحجِّ، ويُسمَّى حجَّ القارِنِ.

وفي الحَديثِ: أداءُ العُمرةِ في أشهُرِ الحجِّ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 911 ) :

203 - (1241) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ (واللفظ له) حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذه عمرة استمتعنا بها.

فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله.

فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة".

سنن أبي داود (2/ 156) :

‌1790 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أن محمد بن جعفر، حدثهم عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، قال أبو داود: هذا منكر إنما هو قول ابن عباس

سنن الترمذي (3/ 262) :

932 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا زياد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وفي الباب عن سراقة بن جعشم، وجابر بن عبد الله: حديث ابن عباس حديث حسن.

ومعنى هذا الحديث: أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج، وهكذا قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ومعنى هذا الحديث: أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإسلام رخص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، يعني: لا بأس بالعمرة في أشهر الحج، وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، لا ينبغي للرجل أن يهل بالحج إلا في أشهر الحج، وأشهر الحرم: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، هكذا قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم

سنن النسائي (5/ 181) :

2815 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذه عمرة استمتعناها، فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله؛ فقد دخلت العمرة في الحج.

[مسند أحمد] - الرسالة (5/ 255) 3172 - حدثنا محمد بن جعفر، وروح، قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: روح، حدثنا الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده هدي ، فليحل الحل كله، فقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة "

أحاديث ذات صلة