خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ، قالَ أحَدُهُما: صالِحُ نِساءِ قُرَيْشٍ، وقالَ الآخَرُ: نِساءُ قُرَيْشٍ، أحْناهُ علَى يَتِيمٍ في صِغَرِهِ، وأَرْعاهُ علَى زَوْجٍ في ذاتِ يَدِهِ.
تَجِدُونَ مِن شَرِّ النَّاسِ ذا الوَجْهَيْنِ، الذي يَأْتي هَؤُلاءِ بوَجْهٍ، وهَؤُلاءِ بوَجْهٍ.
بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّه قالَ: أرْعاهُ علَى ولَدٍ في صِغَرِهِ ولَمْ يَقُلْ يَتِيمٍ.
أخرجه البخاري (3434) معلقًا، ومسلم (2527)أخرجه البخاري (5082) دون قصة أم هانئأخرجه البخاري معلقًا (3434) باختلاف يسير
سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ؛ أحْنَاهُ علَى طِفْلٍ، وأَرْعَاهُ علَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ.
يقولُ أبو هُرَيْرَةَ علَى إثْرِ ذلكَ: ولَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3434 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3434) معلقًا، ومسلم (2527) فَضَّلَ اللهُ سُبحانَه بعضَ النَّاسِ على بعضٍ في الدُّنيا والآخِرةِ بعَدلِه وحِكمتِه سُبحانَه، وقدْ عرَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَماذجَ ممَّن فَضَّلهم اللهُ عزَّ وجلَّ، وبيَّن أسبابَ تَفضيلِهم؛ ليُقتدَى بهم في ذلك.
وفي هذا الحديثِ بَيانُ فضْلِ نِساءِ قُريشٍ على نِساءِ العربِ جميعًا، حيث قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نِساءُ قُريشٍ خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبلَ»، أي: خَيرُ نِساءِ العربِ؛ لأنَّهنَّ مَنْ كنَّ يَركَبْنَ الإبلَ، وقُريشٌ قَبيلةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ أسبابِ هذه الخَيريَّةِ فيَقولُ: «أَحْناهُ على طفْلٍ»، يعني: أشفَقُ النَّاسِ وأرفقُهنَّ بِالولدِ، «وأرعاهُ على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه»، أي: أكثرُ رِعايةً وصِيانةً لمالِ زوجِها في النَّفَقةِ وحُسنِ التَّدبيرِ وغيرِهما.
ثُمَّ قال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ رَوى هذا الحديثَ: ولم تَركَبْ مَريمُ بنتُ عِمرانَ بَعيرًا قطُّ.
أرادَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه بذلك أنَّ مريمَ لم تَدخُلْ في النِّساءِ المذكوراتِ بالخيريَّةِ؛ لأنَّه قَيَّدَهنَّ برُكوبِ الإبلِ، ومَريمُ لم تكُنْ مِمَّنْ يَركَبُ الإبلَ، وكأنَّه كان يرَى أنَّها أفضلُ النِّساءِ مُطلَقًا.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الشَّفَقةِ على الأبناءِ ورِعايتِهم.
وفيه: الحثُّ على رِعايةِ المرأةِ لمالِ زَوجِها، وحِفظِها له.
[صحيح البخاري] (4/ 164) :
3434 - وقال ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط.
تابعه ابن أخي الزهري وإسحاق الكلبي عن الزهري.
[صحيح مسلم] (4/ 1959 ) :
201 - (2527) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
حدثني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "نساء قريش خير نساء ركبن الإبل.
أحناه على طفل.
وأرعاه على زوج في ذات يده" قال يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط.
[صحيح مسلم] (4/ 1959 ) :
201 - م - (2527) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا.
وقال ابن رافع: حدثنا) عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم هانئ، بنت أبي طالب.
فقالت: يا رسول الله! إني قد كبرت.
ولي عيال.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير نساء ركبن" ثم ذكر بمثل حديث يونس.
غير أنه قال "أحناه على ولد في صغره".
[صحيح البخاري] (7/ 6) 5082- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده)).