حجَمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبدٌ لِبَني بَياضَةَ، وأَعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَجرَه، ولو كان حَرامًا لم يُعطِه، قال: وأمَرَ مَواليَه أنْ يُخَفِّفوا عنه بَعضَ خَراجِه.
أخرجه البخاري (2103)، ومسلم (1202)، وأحمد (3457) واللفظ له
عن أنسِ بنِ مالِكٍ ، أنَّهُ قالَ : حَجمَ أبو طيبةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : فأمرَ لَهُ بصاعٍ من تمرٍ ، وأمرَ أَهْلَهُ أن يخفِّفوا عنهُ من خَراجِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3424 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2102)، وأبو داود (3424) كلاهما بلفظه، وأحمد (11966) بختلاف يسير.
الحِجامَةُ هي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، وقد كان أبو طَيبةَ رَضِي اللهُ عَنه يَعمَلُ بالحِجامَةِ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكان مِن المماليكِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "حجَم أبو طَيبةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: عَمِل له حِجامةً، "فأمَر له"، أي: لأبي طَيبَةَ، "بصاعٍ مِن تمرٍ"، أي: كأجرٍ له على حِجامَتِه، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ مِقدارُ ما يَملَأُ الكفَّينِ، "وأمَر أهلَه"، أي: أهلَ أبي طَيبةَ والمرادُ بهِم: مُلَّاكُه في الرِّقِّ والعبوديَّةِ، "أن يُخفِّفوا عنه مِن خَراجِه"، أي: يُقلِّلوا ممَّا يَفرِضونه عليه مِن مالٍ يُؤدِّيه لهم؛ وذلك مِن أجل أن يَستمِرَّ في العمَلِ بالحِجامَةِ ولا يُجبِرُه كثرةُ الخرَاجِ أن يتَحوَّلَ عنها، ويَعمَلَ بغَيرِها؛ لِما في الحِجامَةِ مِن فائدةٍ وأهمِّيَّةٍ.
[صحيح البخاري] (3/ 63) 2103- حدثنا مسدد: حدثنا خالد هو ابن عبد الله: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراما لم يعطه)).
[صحيح مسلم] (3/ 1205 ) ((66- (1202) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد).
قالا: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس .
قال:حجم النبي صلى الله عليه وسلم عبد لبني بياضه.
فأعطاه النبي أجره.
وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته.
ولو كان سحتا لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم)).
[مسند أحمد] (5/ 417) 3457- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس ، قال: (( حجم النبي صلى الله عليه وسلم عبد لبني بياضة، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أجره، ولو كان حراما لم يعطه، قال: وأمر مواليه أن يخففوا عنه بعض خراجه))