عن أبي الطُّفَيلِ قال: كنتُ مع مُعاويةَ وابنِ عبَّاسٍ وهما يَطوفان حَولَ البَيتِ، فكان ابنُ عبَّاسٍ يَستَلِمُ الرُّكنَيْنِ، وكان مُعاويَةُ يَستَلِمُ الأَركانَ كُلَّها، فقال ابنُ عبَّاسٍ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَستَلِمُ إلَّا هَذَينِ الرُّكنَيْنِ: اليَمانيَّ والأَسوَدَ.
فقال مُعاويةُ: ليس منها شيءٌ مَهجورٌ.
أخرجه مسلم (1269)، والترمذي (858)، وأحمد (3533) واللفظ له
عن أبي الطُّفَيلِ، قال: كُنْتُ مع ابنُ عبَّاسٍ ومُعاويةُ لا يمرُّ برُكنٍ إلَّا استلمَهُ فقال لهُ ابنُ عبَّاسٍ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لَم يكُن يستلِمُ إلَّا الحجرَ الأسودَ والرُّكنَ اليَمانيَّ فقال معاويةُ : ليسَ شيءٌ منَ البَيتِ مَهجورًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 858 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (858) واللفظ له، وأحمد (3074) باختلاف يسير، والبخاري (1608) بنحوه.
كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم حَريصِين أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فكانوا يتَناصَحون ويُذكِّرون بعضَهم البعْضَ ببَيانِ سُنَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يُذكِّرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما مُعاويَةَ رَضِي اللهُ عَنه بما كان يَفعَلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في طَوافِه مِن استِلامِ الرُّكنَينِ اليَمانِيَينِ، وفيه يقولُ الطُّفَيلُ: كنتُ مع ابنِ عبَّاسٍ، ومُعاويَةُ "لا يَمُرُّ برُكْنٍ"، أي: مِن أرْكانِ البيْتِ الحَرامِ وهو في الطَّوافِ، "إلَّا استلَمَه"، أي: كلَّما مَرَّ على رُكنٍ مِن أرْكانِ البيْتِ الحَرامِ الأربعَةِ مسَحَه بيَدِه، فقال له ابنُ عبَّاسٍ عِندَما رآه يَفعَلُ ذلك: "إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَم يكُنْ "يستَلِمُ"، أي: يَلمَسُ ويمسَحُ بيَدِه "إلَّا الحَجَرَ الأسْوَدَ"، وهو في رُكْنِ الكعْبَةِ الَّذي يَلِي البابَ مِن جهَةِ المشرِقِ "والرُّكْنَ اليَمانِيَ"، أي: الرُّكْنَ الَّذي في جهَةِ اليمَنِ، ولَم يكنْ يستَلِمُ الرُّكنَينِ الآخَرَين، فقيل: لأنَّهما ليسَا على قَواعِدِ إبراهِيمَ عليه السَّلامُ، فقال مُعاوِيةُ لابنِ عبَّاسٍ: "ليسَ شيءٌ مِن البيْتِ مَهجُورًا"، والمقصُودُ مِن كلامِ مُعاوِيَةَ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ البيْتَ كلَّه يَنبغِي أنْ يُعظَّمَ ولا يُهجَرَ.
وفي زِيادةٍ عند الإمامِ أحمَدَ: "فقال ابنُ عبَّاسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، فقال مُعاوِيَةُ: صدَقْتَ".
فيكونُ الحاصِلُ أنَّ الكعْبَةَ كلَّها وما فيها مُقدَّسةٌ ومُطهَّرةٌ، وهي البيْتُ الحَرامُ، ولكنِ اتِّباعُ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيما يُستلَمُ أو يُقبَّلُ منها هو الأَوْلى والأَفْضلُ.
[صحيح مسلم] (2/ 925 ) ((247- (1269) وحدثني أبو الطاهر.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرنا عمرو بن الحارث؛ أن قتادة ابن دعامة حدثه؛ أن أبا الطفيل البكري حدثه؛
أنه سمع ابن عباس يقول: لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين)).
[سنن الترمذي] (3/ 204) 858- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان، ومعمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، قال: كنت مع ابن عباس، ومعاوية لا يمر بركن إلا استلمه، فقال له ابن عباس : ((إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يستلم إلا الحجر الأسود، والركن اليماني))، فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجورا وفي الباب عن عمر.: ((حديث ابن عباس حديث حسن صحيح)) والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: أن لا يستلم إلا الحجر الأسود، والركن اليماني ((.
[مسند أحمد] (5/ 470 ط الرسالة) ((3533- حدثنا روح، حدثنا الثوري، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، قال: كنت مع معاوية وابن عباس وهما يطوفان حول البيت، فكان ابن عباس يستلم الركنين، وكان معاوية يستلم الأركان كلها، فقال: ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستلم إلا هذين الركنين: اليماني والأسود.
فقال معاوية: ليس منها شيء مهجور)).