- قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قومٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ، لا يُجاوِزُ ترَاقيَهم ، يَمرُقونَ منَ الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ منَ الرَّميَّةِ ، قِتالُهم حقٌّ على كلِّ مُسلِمٍ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أقوام يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# حدود - قتل الخوارج وأهل البغي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3611)، ومسلم (1066)، وأبو داود (4767)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8563) مطولاً بنحوه، وأحمد (1346) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يخرُجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ سفهاءُ الأحلامِ ، يَقْرَؤونَ القرآنَ بألسِنَتِهم ، لَا يُجَاوِزُ تراقِيَهم ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خيرِ البَرِيَّةِ ، يَمْرُقونَ مِنَ الدينِ كمَا يَمْرُقُ السهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فمنْ لَقِيَهم فَلْيَقْتُلْهُمْ ، فإِنَّ في قتْلِهم أجرًا عظيمًا عندَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 8052 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2188) مختصراً باختلاف يسير، وابن ماجه (168)، وأحمد (3831) باختلاف يسير حذَّرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن البِدَعِ والغُلوِّ في الدِّينِ؛ لأنَّ ذلك يُؤدِّي إلى إفسادِ المجتمَعاتِ، وربَّما أدَّى التَّشدُّدُ مع عدَمِ الفقهِ في الدِّينِ إلى تَبْديعِ وتكفيرِ المجتمَعاتِ المسلِمةِ، والخروجِ على الحُكَّامِ بغيرِ وَجهِ حقٍّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ"، أي: صِغارُ السِّنِّ، "سفهاءُ الأحلامِ"، أي: عقولُهم غيرُ ناضجةٍ، بلْ فيها سَفهٌ وخِفَّةٌ، "يَقْرَؤون القرآنَ بألْسِنَتِهم، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم" والتَّراقي: جمعُ تَرْقُوَةٍ، وهو عَظْمٌ واصِلٌ ما بينَ ثُغْرةِ النَّحْرِ والعاتِقِ، وفي روايةٍ: "لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم"، ومعناهُ: أنَّ قومًا ليس حَظُّهم مِن القرآنِ إلَّا مُرورَه على اللِّسانِ، فلا يُجاوِزُ تَراقِيَهم لِيَصِلَ قُلوبَهم، والمرادُ أنَّ الإيمانَ لم يَرسَخْ في قُلوبِهم، "يقولونَ مِن قولِ خيرِ البَرِيَّةِ، يَمرُقون مِن الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ"، أي: يَخْرُجون مِن مِلَّةِ الإسلامِ سريعًا، ولا يتعَلَّقونَ مِنه بشَيءٍ، مِثْلُ السَّهْمِ القويِّ السَّريعِ الَّذي يَنْفُذُ في الصَّيدِ، ومِن قُوَّتِه وسُرْعتِه لا يكونُ فيه أثرٌ مِن دَمٍ أو لَحْمٍ، وكأنَّ هذا الشَّخصَ خرَجَ مِن الدِّينِ، وليس فيه أثرٌ منه، ولم تَنفَعْه عِبادتُه السَّابقةُ، "فمَن لَقِيَهم فلْيَقتُلْهم"، أي: يُقاتِلْهم مع الإمامِ والوالي، "فإنَّ في قَتْلِهم أجرًا عظيمًا عندَ اللهِ لمَن قتَلَهم"، وفي روايةٍ مُبيِّنةٍ للأجْرِ مِن حديثِ أبي سعيدٍ وأنسٍ رضِيَ اللهُ عنهما عندَ أبي داودَ، قال: "طُوبى لِمَنْ قَتَلَهم وقَتَلوهُ"، أي: الجَنَّةُ لِمَنْ حارَبَهم فقَتَلَهم، أو قَتَلوهُ.

وفي هذا الحديثِ: بيانُ أنَّ الأعمالَ بالنِّيَّاتِ، وأنَّ كثرةَ الأعمالِ والعِبادةِ ليستْ دليلًا على الإيمانِ.

وفيه: أنَّ الإعجابَ بالنَّفسِ وبالعملِ ربَّما أدَّى إلى الإسراعِ في الخروجِ مِن الدِّينِ.

وفيه: إرشادٌ إلى أنَّ العملَ القليلَ الدَّائمَ خيرٌ مِن الكثيرِ المُؤدِّي إلى الغرورِ والإعجابِ بالنَّفسِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 200) :

3611 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال علي رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء

الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة.

صحيح مسلم (2/ 746 ت عبد الباقي) :

154 - (1066) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعبد الله بن سعيد الأشج.

جميعا عن وكيع.

قال الأشج: حدثنا وكيع.

حدثنا الأعمش عن خيثمة، عن سويد بن غفلة.

قال: قال علي :

إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول عليه ما لم يقل.

وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" سيخرج في آخر الزمان قوم

أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية.

يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.

فإذا لقيتموه فاقتلوهم.

فإن في قتلهم أجرا، لمن قتلهم، عند الله يوم القيامة".

صحيح مسلم (2/ 747 ت عبد الباقي):

(1066) - حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيسى بن يونس.

ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وأبو بكر بن أبي نافع.

قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.

حدثنا سفيان.

كلاهما عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله.

صحيح مسلم (2/ 747 ت عبد الباقي):

(1066) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا جرير.

ح وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب.

قالوا: حدثنا أبو معاوية.

كلاهما عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

وليس في حديثهما " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".

سنن أبي داود (4/ 244 ت محيي الدين عبد الحميد) :

4767 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي عليه السلام إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني، وبينكم فإنما الحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 160) 8563 - أخبرنا محمد بن معاوية بن يزيد قال حدثنا علي بن هاشم عن الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال سمعت عليا يقول إذا حدثتكم عن نفسي فإن الحرب خدعة وإذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يخرج قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإن أدركتهم فاقتلهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة

مسند أحمد (2/ 453 ط الرسالة) :

1346 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون في آخر الزمان قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم "

أحاديث ذات صلة