- عن عبدِ خَيرٍ، قال: أتيْتُ عليًّا رضِي اللهُ عنه، وقد صلَّى، فدعا بطَهورٍ، فقُلْنا: ما يَصنَعُ بالطَّهورِ؟ وقد صلَّى، ما يُريدُ إلَّا أنْ يُعلِّمُنا، فأُتِيَ بطَسْتٍ وإناءٍ، فرفَع الإناءَ فصبَّ على يَدِه فغسَلها ثلاثًا، ثُم غمَس يَدَه في الإناءِ ، فمَضمَض واستَنثَر ثلاثًا، ثُم تَمضمَض وتنثَّر منَ الكفِّ الذي أخَذ منه، ثُم غسَل وجْهَه ثلاثًا، وغسَل يَدَه اليُمْنى ثلاثًا، ويَدَه الشِّمالَ ثلاثًا، ثُم جعَل يَدَه في الماءِ، فمسَح برأسِه مرَّةً واحدةً، ثُم غسَل رِجلَه اليُمْنى ثلاثًا، ورِجلَه الشِّمالَ ثلاثًا، ثُم قال: مَن سرَّه أنْ يَعلَمَ طُهورَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهو هذا.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - فرائض الوضوء# وضوء - التيمن في الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# وضوء - سنن الوضوء# وضوء - الوضوء في الأواني والتور وغيرها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (112)، والنسائي (92)، وأحمد (1324) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أتانا عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وقد صلَّى فدعا بطَهورٍ فقلنا ما يصنعُ بالطَّهورِ وقد صلَّى ما يريدُ إلَّا ليعلِّمنا فأتيَ بإناءٍ فيهِ ماءٌ وطِسْتٍ فأفرغَ منَ الإناءِ علَى يمينِه فغسلَ يدَيهِ ثلاثًا ثمَّ تمضمضَ واستَنثرَ ثلاثًا فمضمضَ ونثرَ منَ الكفِّ الَّذي يأخذُ فيهِ ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسلَ يدَه اليمنَى ثلاثًا وغسلَ يدَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ جعلَ يدَه في الإناءِ فمسحَ برأسِه مرَّةً واحدةً ثمَّ غسلَ رجلَه اليمنَى ثلاثًا ورجلَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ قالَ مَن سرَّهُ أن يعلمَ وُضُوءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَهوَ هذا الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 111 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (111) هذا الحديث فيه بيانٌ لصِفَةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيث يَقولُ عبدُ خيرٍ: "أتانا عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه في مَنازلِنا، وقد صلَّى، فدَعا بطَهُورٍ"، أي: بماءٍ للوُضوءِ، فقُلنا في أنفُسِنا: ما يَصنَعُ بالطَّهورِ؟ وماذا يُريدُ منه وقد صلَّى؟! فقُلنا: ما يُريدُ إلَّا لِيُعَلِّمَنا كيف يتَوضَّأُ، وكيف كان وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ"؛ يعني: إبريقًا "وطَسْتٍ" وهو إناءٌ كَبِيرٌ مستديرٌ من نُحاسٍ أَو نَحوِه يُغسَلُ فيه، فأفرَغَ وصبَّ مِن الإناءِ على يَمينِه؛ يَعْني: يدَه اليُمْنى، فغَسَل يدَيْه ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثُمَّ تَمَضْمَض"، أي: حرَّك الماءَ في فَمِه، واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، والاستِنْثارُ هو: إدخالُ الماءِ في الأنفِ، فمَضْمَضَ ونثَرَ مِن الكفِّ الَّذي يأخُذُ فيه، ثُمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ثُمَّ غسَلَ يدَه اليُمْنَى ثلاثًا، وغسَل يدَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جعَل يدَه في الإناءِ، فمسَح برَأسِه مرَّةً واحدةً، ولم يُكرِّرْ مسْحَ رأسِه، ثُمَّ غسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى ثلاثًا، ورِجْلَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُبيِّن لهم أنَّ هذا وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال: "مَنْ سرَّه أَنْ يَعْلَمَ وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو هذا الَّذي رأيتُم".

وفي الحَديثِ: ما كان عليه أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِيَ اللهُ عنهم وأرضاهُم مِنَ الحِرْصِ على بَيانِ العِباداتِ بتَفاصيلِها مِن أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: كمالُ النُّصْحِ للأمَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 76) 112- حدثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة ثنا خالد بن علقمة الهمداني عن عبد خير قال

: صلى علي [ رضي الله عنه ] الغداة ثم دخل الرحبة فدعا بماء فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست قال فأخذ الإناء بيده اليمنى فأفرغ على يده اليسرى وغسل كفيه ثلاثا ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا ثم ساق قريبا من حديث أبي عوانة قال ثم مسح رأسه مقدمه ومؤخره مرة ثم ساق الحديث نحوه.

[سنن النسائي] (1/ 68) 92- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: أتينا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد صلى، فدعا بطهور فقلنا: ما يصنع به وقد صلى؟ ما يريد إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست، ((فأفرغ من الإناء على يديه فغسلها ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا من الكف الذي يأخذ به الماء، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا، ويده الشمال ثلاثا، ومسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ورجله الشمال ثلاثا)).

ثم قال: ((من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا))

[مسند أحمد] ـ الرسالة (2/ 442) 1324- حدثنا عفان، أراه عن أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: أتيت عليا رضي الله عنه وقد صلى، فدعا بطهور، فقلنا: ما يصنع بالطهور؟ وقد صلى ما يريد.

إلا أن يعلمنا، (( فأتي بطست وإناء فرفع الإناء فصب على يده فغسلها ثلاثا، ثم غمس يده في الإناء فمضمض واستنثر ثلاثا، ثم تمضمض وتنثر من الكف الذي أخذ منه، ثم غسل وجهه ثلاثا وغسل يده اليمنى ثلاثا ويده الشمال ثلاثا، ثم جعل يده في الماء فمسح برأسه مرة واحدة ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ورجله الشمال ثلاثا))، ثم قال: (( من سره أن يعلم طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا))

أحاديث ذات صلة