عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرةَ، قال: أُتِيَ عليٌّ بإناءٍ من ماءٍ فشرِب وهو قائمٌ، ثُم قال: إنَّه بلَغني أنَّ أقوامًا يَكرَهونَ أنْ يشرَب أحَدُهم وهو قائمٌ، وقد رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَل مِثلَما فعَلْتُ، ثُم أخَذ منه، فتمسَّح، ثُم قال: هذا وُضوءُ مَن لم يُحدِثْ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# أشربة - شرب الماء واقفا# وضوء - التخفيف في الوضوء# أشربة - الشرب قائما أو راكبا
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (130)، وأحمد (1223) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن أبي حية وهو ابن قيس، قال: رأيتُ عليًّا توضأَ ، فغسل كفيْه حتى أنقاهُما ، ثم تمضمضَ ثلاثًا ، واستنشق ثلاثًا ، وغسلَ وجهَه ثلاثًا ، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ، ثم مسح برأسِه ، ثم غسلَ قدميه إلى الكعبين ، ثم قام ، فأخذ فضلَ طهورِه فشرب وهو قائمٌ ، ثم قال : أحببتُ أن أُريَكم ، كيف طهورُ النبيِّ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 96 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (116)، والترمذي (48)، والنسائي (96) واللفظ له، وابن ماجه (456)، وأحمد (1046) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على تعليمِ النَّاسِ العباداتِ كما رأَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يفعَلُها؛ وقد علَّموا غيرَهم الوُضوءَ والصَّلاةَ، وسائرَ العباداتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو حيَّةَ بنُ قيسٍ: "رأَيْتُ عليًّا توضَّأَ، فغسَل كفَّيْهِ"، والكفُّ هو راحةُ اليَدِ مع أصابعِها، "حتَّى أَنْقَاهما"، أي: أتَمَّ نظافَتَهما، فلم يُقيِّدْ غَسْلَهما بثلاثٍ؛ لأنَّ الغايةَ هي تَنظيفُهما جيِّدًا.

وقيل: المرادُ بالإنقاءِ هنا هو الغَسْلُ بثلاثٍ، "ثمَّ تمضمَضَ ثلاثًا"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والمضمَضةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارَتُه فيه ثمَّ إلقاؤُه، "واستنشَقَ ثلاثًا"، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخِلِها، "وغسَلَ وجهَه ثلاثًا"، والوجهُ ما بين مَنبِتِ شَعَرِ الرَّأسِ إلى الذَّقنِ واللِّحيةِ طُولًا، ومِن الأُذُنِ إلى الأُذُنِ الأخرى عَرْضًا، يفعَلُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ، "وغسَل ذراعَيْهِ ثلاثًا ثلاثًا"، أي: ثمَّ يغسِلُ ذراعَه الأيمنَ إلى المِرفَقِ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يَتحوَّلُ إلى الأيسَرِ فيفعَلُ به مِثْلَ ذلك، "ثمَّ مسَح برأسِه"، أي: بإمرارِ يدِه المُبتلَّةِ بالماءِ، أو بها أثَرُ الماءِ على رأسِه، وذلك مرَّةً واحدةً، "ثمَّ غسَل قدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ"، تثنيةُ كعبٍ، وهو: العَظْمتانِ النَّاتِئتانِ في أعلى القَدَمِ، وفي روايةٍ: "ثمَّ غسَل رِجْلَه اليُمْنى إلى الكعبينِ ثلاثًا، ثمَّ اليُسرى كذلك".

قال أبو حيَّةَ: "ثمَّ قام"، أي: قام عليُّ بنُ أبي طالبٍ واقفًا بعدما أنهى وُضوءَه، "فأخَذ فَضْلَ طَهُورِه"، أي: ما بَقِيَ مِن ماءِ الوُضوءِ الَّذي لم يُستعمَلْ، "فشرِبَ وهو قائمٌ"، أي: شرِبَ ما تبقَّى مِن ماءٍ بعد الوُضوءِ، ثمَّ قال: "أحبَبْتُ أن أُريَكم كيف طُهورُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أَنَّه فعَل هذا اتِّباعًا لسنَّتِه الشَّريفةِ؛ وتعليمًا لِمَن بعدَه، ولتَبْقى سنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيهم.

وفي الحديثِ: تعليمُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم لغيرِهم بالقولِ والفعلِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 84) :

‌130 - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة قال: رأيت عليا رضي الله عنه صلى الظهر ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أتي بتور من ماء فأخذ منه كفا فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائما، وقال: إن ناسا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث.

[مسند أحمد] (2/ 393 ط الرسالة) :

‌1223 - حدثنا يزيد، أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال أتي علي بإناء من ماء، فشرب وهو قائم، ثم قال: إنه بلغني أن أقواما يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت.

ثم أخذ منه فتمسح، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث.

أحاديث ذات صلة