أنَّ خادمًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَرتْ، فأَمَرني أنْ أُقيمَ عليها الحدَّ، فوجَدْتُها لم تَجِفَّ من دَمِها، فأتيْتُه فذكَرْتُ له، فقال: إذا جفَّتْ من دَمِها فأَقِمْ عليها الحدَّ، أَقيموا الحُدودَ على ما ملَكتْ أَيمانُكم، وهذا لفظُ حديثِ إسحاقَ بنِ إسماعيلَ.

الدلالات الموضوعية:# حدود - إقامة الحد على الشريف والوضيع# حدود - تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع# حدود - حد الزنا على الأمة# حدود - الحد على المريض ومن في حكمه# حدود - إقامة الحد على المماليك
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4473)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7268)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1137) واللفظ له

الشرح والتوضيح

فجَرَتْ جاريةٌ لآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : يا عليُّ ، انطلِق فأقِمْ عليها الحدَّ ، فانطلقتُ فإذا بِها دمٌ يسيلُ لم ينقَطِعْ ، فأتيتُهُ ، فقالَ : يا عليُّ ، أفرَغتَ ؟ قلتُ : أتيتُها ودمُها يسيلُ ، فقالَ : دعها حتَّى ينقطعَ دمُها ، ثمَّ أقِم علَيها الحدَّ ، وأقيموا الحدودَ علَى ما ملَكَتْ أيمانُكُم الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4473 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4473) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7268)، وأحمد (736) بنحوه في إقامةِ الحدودِ حِفاظٌ على المُجتمَعِ مِنَ الرَّذائلِ، ولكن يَنبغِي عِندَ تَطْبيقِ الحدِّ مُراعاةُ الواقعِ المحيطِ، وفي هذا الحديثِ يَحكِي عليُّ بن أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّه: "فَجَرَتْ جاريةٌ لآلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم", أيِ: ارتكَبَت الزِّنا, فأمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عَليًّا بإقامةِ الحدِّ علَيها, قال عليٌّ: "فانطَلَقتُ فإذا بها دمٌ يَسيلُ لم يَنقَطِع", والدَّمُ هو: دمُ النِّفاسِ, قال: "فأتَيتُه، فقال: يا عليُّ أفَرَغتَ؟", أي: مِن إقامةِ الحدِّ علَيها؟ "قلتُ: أتَيتُها ودَمُها يَسيلُ"، أي: وجَدتُها ضعيفةً لا تتَحمَّلُ الحَدَّ، فخَشِيتُ أن تَموتَ، "فقال: دَعْها حتَّى يَنقَطِعَ دمُها، ثمَّ أقِمْ عليها الحدَّ"؛ وذلك لأنَّ الغرَضَ من إقامةِ الحدِّ على الجاريةِ هو التَّأديبُ والزَّجرُ، وليس الإِهْلاكَ, ثمَّ قال: "وأقِيمُوا الحُدودَ على ما مَلَكَت أيمانُكم", أي: على عَبيدِكم وإمائِكم"؛ وذلك حتَّى لا تَنتشِرَ الفاحشةُ، ويَعُمَّ الفسادُ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 161) 4473- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي رضي الله عنه، قال: فجرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا علي، انطلق فأقم عليها الحد))، فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته، فقال: ((يا علي، أفرغت)) قلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: ((دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)) قال أبو داود: وكذلك رواه أبو الأحوص، عن عبد الأعلى، ورواه شعبة، عن عبد الأعلى فقال فيه: قال: ((لا تضربها حتى تضع)) والأول أصح

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 304) 7268- أخبرنا عمرو بن علي قال ثنا سفيان الثوري قال ثنا عبد الأعلى عن أبي جميلة عن علي أن أمة للنبي زنت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أقم عليها الحد فنظرت فإذا هي لم يجف عنها الدم فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال إذا جف عنها الدم أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم

[مسند أحمد] (2/ 352 ط الرسالة) 1137- حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثني أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي جميلة، عن علي : أن خادما للنبي صلى الله عليه وسلم فجرت، فأمرني أن أقيم عليها الحد، فوجدتها لم تجف من دمها، فأتيته فذكرت له، فقال: (( إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد، أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم))

أحاديث ذات صلة