عاد أبو موسى الأَشْعَريُّ الحَسَنَ بنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال له عليٌّ: أعائدًا جِئْتَ أَمْ زائرًا؟ قال: لا، بلْ جِئْتُ عائدًا، قال عليٌّ: أمَا إنَّه: ما من مُسلِمٍ يَعودُ مريضًا إلَّا خرَج معه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، كلُّهم يَستغفِرُ له، إنْ كان مُصبِحًا حتى يُمسيَ، وكان له خَريفٌ في الجَنَّةِ، وإنْ كان مُمسيًا خرَج معه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، كلُّهم يَستغفِرُ له حتى يُصبِحَ، وكان له خَريفٌ في الجَنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جنائز وموت - عيادة المريض# بر وصلة - كثرة طرق الخير# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3098)، والترمذي (969)، وأحمد (976) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ، قالَ: ما مِن رجلٍ يعودُ مريضًا مُمسيًا، إلَّا خرجَ معَهُ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ يستَغفرونَ لَهُ حتَّى يُصْبِحَ، وَكانَ لَهُ خريفٌ في الجنَّةِ، ومن أتاهُ مُصبحًا، خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفرونَ لَهُ حتَّى يُمْسيَ، وَكانَ لَهُ خَريفٌ في الجنَّةِ الراوي : عبدالله بن نافع المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3098 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه أبو داود (3098) واللفظ له، وأخرجه أحمد (976) وفي أوله قصة حَرَص الإسلامُ على كلِّ ما يُقرِّبُ بينَ المُسلِمين، ومِن هذه الأفعالِ الَّتي مِن شأنِها أن تَنشُرَ المودَّةَ زيارةُ المريضِ.

وفي هذا الحَديثِ يخبرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: "ما مِن رجُلٍ"، أي: ما مِن رجلٍ مُسلِمٍ "يَعودُ مَريضًا"، أي: يَزورُه "مُمسيًا"، أي: يَذهَبُ إليه في المساءِ، "إلَّا خرَج معه"، أي: كان في مَعيَّتِه "سَبْعونَ ألفَ ملَكٍ يَستغفِرونَ له حَتَّى يُصبِحَ"، أي: يَطلُبون مِنَ اللهِ المغفِرةَ له اللَّيلَ كلَّه، "وكان له"، أي: مِنَ الثَّوابِ والأجرِ "خَريفٌ في الجَنَّةِ"، والخَريفُ هو بُستانٌ فيه مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، ثُمَّ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عَنْه: "ومَن أتَاه مُصبِحًا"، أي: زارَه في وقتِ الصَّباحِ، "خرَج معه سَبعُون ألفَ ملَكٍ يَستغفِرون له حَتَّى يُمْسيَ"، أي: يَستغفِرون له حَتَّى يَدخُلَ عليه وقتُ المَساءِ، "وكان له" أيضًا مِن الثَّوابِ والفَضلِ "خَريفٌ في الجنَّة"، أي: بُستانٌ في الجنَّةِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ الفضلِ العظيم لزِيارةِ المريضِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 152 ط مع عون المعبود) ‌3098- حدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن علي ، قال: ((ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة)).

[سنن الترمذي] (3/ 291) ‌969- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا إسرائيل، عن ثوير هو ابن أبي فاختة، عن أبيه، قال: أخذ علي بيدي، قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى، فقال علي: أعائدا جئت يا أبا موسى أم زائرا؟ فقال: لا بل عائدا، فقال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة)): هذا حديث حسن غريب وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه منهم من وقفه ولم يرفعه وأبو فاختة: اسمه سعيد بن علاقة

[مسند أحمد] (2/ 277 ط الرسالة) ((‌976- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي بن أبي طالب ، فقال له علي: أعائدا جئت أم زائرا؟ قال: لا، بل جئت عائدا.

قال علي: أما إنه ما من مسلم يعود مريضا إلا خرج معه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له، إن كان مصبحا حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة، وإن كان ممسيا خرج معه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة ))

أحاديث ذات صلة