سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الرَّجُلِ يُطلِّقُ امرأَتَه ثَلاثًا، فيَتَزوَّجُها آخَرُ، فيُغلَقُ البابُ ويُرخَى السِّترُ ثُمَّ يُطلِّقُها قَبلَ أنْ يَدخُلَ بها، هل تَحِلُّ للأوَّلِ؟ قال: لا حتى يَذوقَ العُسَيلَةَ.

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق الثلاث# نكاح - نكاح المحلل# طلاق - طلاق البتة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3414)، وابن ماجه (1933) بنحوه، وأحمد (4776) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا تَحِلُّ للأوَّلِ حتى يُجامِعَها الآخَرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7253 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3415)، واللفظ له، وابن ماجه (1933)، وأحمد (4776)، بنحوه.

إذا طلَّق الرَّجُلُ امرأتَه ثلاثًا، فلا تَحِلُّ له حتى تتزوَّجَ غيرَه ويدخُلَ بها، أما الزواجُ الصوريُّ دون الدُّخولِ، فهو حِيلةٌ مذمومةٌ؛ فالاحتيالُ على أحكامِ الشَّرعِ مذمومٌ ومنهيٌّ عنه.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما -كما جاء في رِوايةِ النَّسائيِّ- أنَّه: "سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الرَّجُلِ يُطلِّقُ امرأتَه ثلاثًا"، أي: أنَّها قد بانتْ منه بَيْنونةً كُبرى، ولا تَحِلُّ له إلَّا بعدَ أنْ تَنكِحَ زوجًا غيرَه؛ فيُطلِّقَها أو يموتَ عنها، "فيتزوَّجُها الرَّجُلُ"، يعني: رَجُلٌ آخَرُ بعدَ زوجِها كما أمَر اللهُ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] ، "فيُغلِقُ البابَ ويُرخي السِّترَ"، وهذا كنايةٌ عن الخَلوةِ بها، يعني: أنَّ ذلك الرَّجُلَ الثانيَ خَلا بتلك المرأَةِ، "ثم يُطلِّقُها قبلَ أنْ يدخُلَ بها؟"، أي: طلَّقها، ولم يَمَسَّها، ولم يُجامِعْها في تلك الخَلوةِ؛ وعلى هذا المعنى ظَنَّ الرَّجُلُ أنَّ المرأَةَ بهذا تَحِلُّ لزوجِها الأول إذا هو طلَّقها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَحِلُّ للأوَّلِ حتى يُجامِعَها الآخَرُ"، أي: أنَّ شَرطَ الإحلالِ لا يكونُ إلَّا بدُخولِ الثاني عليها، كما في قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حَديثِ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ عنها: "حتى تَذوقَ عُسَيلةَ الآخَرِ، ويَذوقَ عُسَيلتَها"، أخرَجَه أبو داوُدَ، وأخرَجَ ابنُ ماجَهْ من حديثِ عُقبةَ بنِ عامِرٍ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لَعَنَ اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له"، وهذا من التَّحذيرِ من التحايُلِ على أحكامِ الشَّرعِ( ).

أحاديث ذات صلة