سأَلتُ ابنَ عبَّاسٍ عن يَومِ عاشوراءَ فقال: إذا رأَيتَ هِلالَ المُحرَّمِ فاعدُدْ، فإذا أصبَحتَ مِن تاسِعةٍ، فأَصبِحْ صائِمًا.
قال يونُسُ، فأُنبِئتُ عن الحَكَمِ أنَّه قال: أكذاكَ صامَ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نَعَمْ.
أخرجه أبو داود (2446)، وأحمد (3393) واللفظ له
أتَيتُ ابنَ عبَّاسٍ وَهوَ متَوسِّدٌ رداءَهُ في المسجدِ الحرامِ فسألتُهُ عن صَومِ يومِ عاشوراءَ فقالَ إذا رأيتَ هلالَ المحرَّمِ فاعدُدْ فإذا كانَ يومُ التَّاسعِ فأصبِح صائمًا فقلتُ كذا كانَ محمَّدٌ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصومُ فقالَ كذلِكَ كانَ محمَّدٌ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصومُ الراوي : عبد الله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2446 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1133) بإختلاف يسير، وأبو داود (2446) واللفظ له صِيَامُ يومِ عَاشُورَاءَ لَهُ فضلٌ عظيمٌ، وَقَد حَرَصَ السَّلَفُ على صومِ هذا اليومِ اقتداءً بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم مَعَ مُخالَفَةِ اليَهُودِ فِي طريقةِ صيامِهم، وفي ذَلِكَ يَذْكُرُ الحَكَمُ بنُ الأَعْرَجِ أحدُ التَّابِعينَ: أَنَّهُ أتَى عبدَ الله بنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما وَهُوَ متوسِّدٌ رِدَاءَه فِي المسجدِ الحرامِ، أي: جَعَلَ رِداءَه تحتَ رأسِه كالوِسادَةِ؛ فسَأَله الحَكَمُ عن صومِ يومِ عَاشُورَاءَ، أي: عن وقتِ صَومِه، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ المُحَرَّمِ فاعْدُدْ، أي: إِذَا دخَل شهرُ المحرَّمِ فأَحْصِ مِن أَوَّلِه وعُدَّ ، فإذا كَانَ يومُ التَّاسِعِ فأصبِحْ صائمًا، أي: فإذا وصَلْتَ لِلتَّاسِعِ مِنَ المحرَّمِ فأَصبِحْ فِيهِ صائمًا، ومعناه: صُمِ اليَوْمَ التَّاسِعَ مَعَ العاشِرِ، فَقَالَ الحَكَمُ: كذا كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم يَصُومُ؟ أي: هل كَانَ صيامُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي هذا اليومِ؟ فَقَالَ لَهُ ابنُ عَبَّاسٍ: كَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم يَصُومُ، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ ما رُوِيَ مِن عَزْمِه -عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- على صومِ التَّاسِعِ مَعَ العاشِرِ حيثُ قال صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ والعاشِرَ"؛ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ باليَهُودِ فِي صيامِ اليَومِ العاشِرِ وحدَه( ).