لمَّا أَسَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ حُنَيْنٍ يومَ هَوَازِنَ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ، أتيْتُهُ، فَأنْشَدْتُهُ أَقُولُ : امْنُنْ عَلَيْنا رسولَ اللهِ في كَرَمٍ* فإنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنْتَظِرُ*امْنُنْ على بَيْضَةٍ قد عَاقَها قَدَرٌ*مُشَتَّتٌ شَمْلُها في دَهْرِها غِيَرُ*أَبْقَتْ لَنا الدَّهْرَ هَتَّافًا على حَزَنٍ*عَلَى قُلوبِهمُ الغَمَّاءُ والغُمَرُ*إنْ لمْ تَدَارَكْمُ نُعْماءُ تَنْشُرُها*يا أَرْجَحَ الناسِ حِلْمًا حينَ يُخْتَبَرُ*امْنُنْ على نِسْوَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعُها*إِذْ فُوكَ تَمْلأَهُ من مَخْضِها الدَّرَرُ*إِذْ أنتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُها*وَإِذْ يَزِينُكَ ما تأتي وما تَذَرُ*لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ*وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ* إنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْماءِ إنْ كُفِرَتْ*وَعندَنا بعدَ هذا اليومِ مُدَّخَرُ*فَأَلْبِسِ العَفْوَ مَنْ قد كُنْتَ تَرْضَعُهُ*مِنْ أُمَّهاتِكَ إِنَّ العَفْوَ مُشْتَهَرٌ* يا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الجِيادِ لهُ*عندَ الهَياجِ إذا ما اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ*إنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ*هَذِي البَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وتَنْتَصِرُ*فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أنتَ رَاهِبُهُ*يومَ القيامةِ إِذْ يُهْدَى لكَ الظَّفَرُ*فلمَّا سمعَ هذا الشِّعْرَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما كان لي ولِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فهوَ لَكُمُ.

وقالتْ قُرَيْشٌ : ما كان لَنا فهوَ للهِ ولرسولِهِ.

وقَالَتِ الأنْصارُ : ما كان لَنا فهوَ للهِ ولرسولِهِ

الدلالات الموضوعية:# كُنْتَ# اللهِ# اللهُ# ولرسولِهِ# العَفْوَ
المصدر: العشرة العشارية
الراوي: زهير بن صرد أبو جرول الجشمي
المحدث: حسن غريب
الحكم:حسن غريب

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (661)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3068)، وابن عساكر في ((معجمه)) (1247) واللفظ لهم.