عن أبي حَيَّةَ، قال: رأيْتُ عليًّا يَتوضَّأُ، فغسَل كفَّيْه حتى أَنْقاهما، ثُم مَضمَض ثلاثًا، ثُم استَنشَق ثلاثًا، وغسَل وجْهَه ثلاثًا، وذِراعَيْه ثلاثًا، ومسَح برأسِه، وغسَل قَدمَيْه إلى الكَعبيْنِ، وأخَذ فضْلَ طَهورِه، فشرِب وهو قائمٌ، ثُم قال: أَحبَبْتُ أنْ أُريكم كيف كان طُهورُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - شرب فضل الوضوء# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - صفة الوضوء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق الترمذي (48)، وأحمد (876) باختلاف يسير، والنسائي (130) بنحوه، وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1046) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن أبي حية وهو ابن قيس، قال: رأيتُ عليًّا توضأَ ، فغسل كفيْه حتى أنقاهُما ، ثم تمضمضَ ثلاثًا ، واستنشق ثلاثًا ، وغسلَ وجهَه ثلاثًا ، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ، ثم مسح برأسِه ، ثم غسلَ قدميه إلى الكعبين ، ثم قام ، فأخذ فضلَ طهورِه فشرب وهو قائمٌ ، ثم قال : أحببتُ أن أُريَكم ، كيف طهورُ النبيِّ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 96 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (116)، والترمذي (48)، والنسائي (96) واللفظ له، وابن ماجه (456)، وأحمد (1046) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على تعليمِ النَّاسِ العباداتِ كما رأَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يفعَلُها؛ وقد علَّموا غيرَهم الوُضوءَ والصَّلاةَ، وسائرَ العباداتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو حيَّةَ بنُ قيسٍ: "رأَيْتُ عليًّا توضَّأَ، فغسَل كفَّيْهِ"، والكفُّ هو راحةُ اليَدِ مع أصابعِها، "حتَّى أَنْقَاهما"، أي: أتَمَّ نظافَتَهما، فلم يُقيِّدْ غَسْلَهما بثلاثٍ؛ لأنَّ الغايةَ هي تَنظيفُهما جيِّدًا.

وقيل: المرادُ بالإنقاءِ هنا هو الغَسْلُ بثلاثٍ، "ثمَّ تمضمَضَ ثلاثًا"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والمضمَضةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارَتُه فيه ثمَّ إلقاؤُه، "واستنشَقَ ثلاثًا"، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخِلِها، "وغسَلَ وجهَه ثلاثًا"، والوجهُ ما بين مَنبِتِ شَعَرِ الرَّأسِ إلى الذَّقنِ واللِّحيةِ طُولًا، ومِن الأُذُنِ إلى الأُذُنِ الأخرى عَرْضًا، يفعَلُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ، "وغسَل ذراعَيْهِ ثلاثًا ثلاثًا"، أي: ثمَّ يغسِلُ ذراعَه الأيمنَ إلى المِرفَقِ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يَتحوَّلُ إلى الأيسَرِ فيفعَلُ به مِثْلَ ذلك، "ثمَّ مسَح برأسِه"، أي: بإمرارِ يدِه المُبتلَّةِ بالماءِ، أو بها أثَرُ الماءِ على رأسِه، وذلك مرَّةً واحدةً، "ثمَّ غسَل قدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ"، تثنيةُ كعبٍ، وهو: العَظْمتانِ النَّاتِئتانِ في أعلى القَدَمِ، وفي روايةٍ: "ثمَّ غسَل رِجْلَه اليُمْنى إلى الكعبينِ ثلاثًا، ثمَّ اليُسرى كذلك".

قال أبو حيَّةَ: "ثمَّ قام"، أي: قام عليُّ بنُ أبي طالبٍ واقفًا بعدما أنهى وُضوءَه، "فأخَذ فَضْلَ طَهُورِه"، أي: ما بَقِيَ مِن ماءِ الوُضوءِ الَّذي لم يُستعمَلْ، "فشرِبَ وهو قائمٌ"، أي: شرِبَ ما تبقَّى مِن ماءٍ بعد الوُضوءِ، ثمَّ قال: "أحبَبْتُ أن أُريَكم كيف طُهورُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أَنَّه فعَل هذا اتِّباعًا لسنَّتِه الشَّريفةِ؛ وتعليمًا لِمَن بعدَه، ولتَبْقى سنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيهم.

وفي الحديثِ: تعليمُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم لغيرِهم بالقولِ والفعلِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 67 ت شاكر) 48- حدثنا هناد، وقتيبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، قال: رأيت عليا ((توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم))، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الباب عن عثمان، وعبد الله بن زيد، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، والربيع، وعبد الله بن أنيس، وعائشة

[مسند أحمد] (2/ 222 ط الرسالة) ((876- حدثنا مروان، حدثنا عبد الملك بن سلع الهمداني، عن عبد خير، قال علمنا علي وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصب الغلام على يديه حتى أنقاهما، ثم أدخل يده في الركوة (( فمضمض، واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا ثلاثا، وذراعيه إلى المرفقين ثلاثا ثلاثا، ثم أدخل يده في الركوة فغمر أسفلها بيده، ثم أخرجها فمسح بها الأخرى، ثم مسح بكفيه رأسه مرة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا، ثم اغترف هنية من ماء بكفه فشربه، ثم قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ))

[سنن النسائي] (1/ 84) 130- أخبرنا عمرو بن يزيد البصري، قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة، قال: رأيت عليا صلى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، (( فلما حضرت العصر أتي بتور من ماء، فأخذ منه كفا فمسح وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائما، وقال: ‌إن ‌ناسا ‌يكرهون ‌هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث))

[مسند أحمد] (2/ 309 ط الرسالة) ((• 1046- حدثنا عبد الله، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، قال: رأيت عليا (( يتوضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، ثم استنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه، وغسل قدميه إلى الكعبين، وأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائم))، ثم قال: (( أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم))

أحاديث ذات صلة