جاء عمَّارٌ يستأذِنُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ائْذَنوا له، مَرْحبًا بالطيِّبِ المُطيَّبِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمار بن ياسر# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3798)، وأحمد (1033) واللفظ لهما، وابن ماجه (146) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كنتُ جالِسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فاستأذَنَ عَمَّارُ بنُ ياسرٍ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ائذَنوا لَه مَرحبًا بالطَّيِّبِ المطيَّبِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 119 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (146)، وابن أبي شيبة (32243)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (1599)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (‌‌2821) واللفظ لهم جميعا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يذكُرُ فضائلَ أصحابِه، ويُعرِّفُهم بذلك؛ فحفِظَ لبعضِهم مَناقِبَهم وميَّزَهم بميزةٍ خاصَّةٍ بهم، مع ما لكلِّ الصَّحابةِ مِن فضْلٍ ومكانةٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستأذَنَ عمَّارُ بنُ ياسِرٍ"، أي: طلَبَ الإذْنَ في الدُّخولِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ائْذَنوا له"، أي: اسْمَحوا له بالدُّخولِ، ثمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مرحبًا"، وقولُهم في تحيَّةِ الوارِدِ والقادِمِ: أهلًا ومرحبًا، أي: أتيْتَ سَعَةً، وأتيْتَ أهْلًا، فاستأنِسْ، ولا تَستوحِشْ.

وقيل: معنى "مرحبًا": انزِلْ في الرَّحبِ والسَّعةِ، وأقِمْ؛ فلك عندنا ذلك.

وقيل: معناه: رحَّبَ اللهُ بك مرحبًا، كأنَّه وُضِعَ موضِعَ التَّرحيبِ، "بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ"، أي: الطَّاهِرِ المُطَهَّرِ، كأنَّه جُبِلَ على الاستقامةِ والسَّلامةِ، ثمَّ زاده اللهُ تعالى ذلك بما أعطاه مِن عِلمِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، فقيل: الطَّيِّبُ المُطَيَّبُ.

وفي روايةٍ أُخرى: أنَّ عمارًا دخَلَ على عليٍّ، فقال: مرحبًا بالطيِّب المطيَّبِ! سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "مُلِئَ عمَّارٌ إيمانًا إلى مُشاشِه"، والمُشاشُ: هي رُؤوسُ العِظامِ؛ كالمِرْفَقينِ والكَتِفَينِ والرُّكبتينِ، أي: امتلَأَ بالإيمانِ حتَّى وصَلَ إلى رُؤوسِ عِظامِه، فتخلَّلَ الإيمانُ كلَّ جسَدِه.

وفي الحديثِ: بيانُ مَنْقَبةٍ جليلةٍ لعمَّارِ بنِ ياسرٍ رضِيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 668) :

3798 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي ، قال: جاء عمار يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب هذا حديث حسن صحيح.

[مسند أحمد] (2/ 303 ط الرسالة) :

‌1033 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: جاء عمار يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ائذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب ".

[سنن ابن ماجه] (1/ 52 ) :

‌146 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب ، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم: فاستأذن عمار بن ياسر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب.

أحاديث ذات صلة