أنَّ خادمًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحدَثتْ، فأَمَرني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أُقيمَ عليها الحَدَّ، فأتيْتُها فوجَدْتُها لم تجِفَّ من دَمِها، فأتيْتُه، فأخبَرْتُه فقال: إذا جفَّتْ من دَمِها، فأَقِمْ عليها الحَدَّ، أَقيموا الحُدودَ على ما ملَكتْ أيمانُكم.
أخرجه أبو داود (4473)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7268)، وأحمد (736) واللفظ له
فجَرَتْ جاريةٌ لآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : يا عليُّ ، انطلِق فأقِمْ عليها الحدَّ ، فانطلقتُ فإذا بِها دمٌ يسيلُ لم ينقَطِعْ ، فأتيتُهُ ، فقالَ : يا عليُّ ، أفرَغتَ ؟ قلتُ : أتيتُها ودمُها يسيلُ ، فقالَ : دعها حتَّى ينقطعَ دمُها ، ثمَّ أقِم علَيها الحدَّ ، وأقيموا الحدودَ علَى ما ملَكَتْ أيمانُكُم الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4473 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4473) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7268)، وأحمد (736) بنحوه في إقامةِ الحدودِ حِفاظٌ على المُجتمَعِ مِنَ الرَّذائلِ، ولكن يَنبغِي عِندَ تَطْبيقِ الحدِّ مُراعاةُ الواقعِ المحيطِ، وفي هذا الحديثِ يَحكِي عليُّ بن أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّه: "فَجَرَتْ جاريةٌ لآلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم", أيِ: ارتكَبَت الزِّنا, فأمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عَليًّا بإقامةِ الحدِّ علَيها, قال عليٌّ: "فانطَلَقتُ فإذا بها دمٌ يَسيلُ لم يَنقَطِع", والدَّمُ هو: دمُ النِّفاسِ, قال: "فأتَيتُه، فقال: يا عليُّ أفَرَغتَ؟", أي: مِن إقامةِ الحدِّ علَيها؟ "قلتُ: أتَيتُها ودَمُها يَسيلُ"، أي: وجَدتُها ضعيفةً لا تتَحمَّلُ الحَدَّ، فخَشِيتُ أن تَموتَ، "فقال: دَعْها حتَّى يَنقَطِعَ دمُها، ثمَّ أقِمْ عليها الحدَّ"؛ وذلك لأنَّ الغرَضَ من إقامةِ الحدِّ على الجاريةِ هو التَّأديبُ والزَّجرُ، وليس الإِهْلاكَ, ثمَّ قال: "وأقِيمُوا الحُدودَ على ما مَلَكَت أيمانُكم", أي: على عَبيدِكم وإمائِكم"؛ وذلك حتَّى لا تَنتشِرَ الفاحشةُ، ويَعُمَّ الفسادُ.