عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كان إذا قام إلى الصَّلاةِ المكتوبةِ كبَّر، ورفَع يدَيْه حَذْوَ مَنْكبَيْه، ويصنَعُ مِثلَ ذلك إذا قَضى قراءتَه، وأراد أنْ يركَعَ، ويصنَعُه إذا رفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ، ولا يرفَعُ يدَيْه في شيءٍ من صلاتِه وهو قاعدٌ، وإذا قام من سَجدَتيْنِ رفَع يدَيْه كذلك، وكبَّر.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواضع رفع اليدين وكيفياتها# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - افتتاح الصلاة# صلاة - رفع اليدين عموما# صلاة - رفع اليدين مع التكبير
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (744)، والترمذي (3423)، وابن ماجه (864)، وأحمد (717) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رفعَ يدَيهِ في صلاتِهِ ، وإذا رَكَعَ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ وإذا سجدَ ، وإذا رفعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ حتَّى يحاذِيَ بِهِما فروعَ أذُنَيْهِ الراوي : مالك بن الحويرث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1084 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (745)، والنسائي (1056)، وأحمد (15600) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَرقُبونَ صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ ليقتَدوا بها، وليُعلِّموا مَن بعدَهم سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صَلاتِه، وسائرِ شُؤونِه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مالكُ بنُ الحُوَيرِثِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّه رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رفَع يدَيْهِ في صلاتِه"، أي: عند تكبيرةِ الإحرامِ، "وإذا ركَع"، أي: وإذا أراد التَّكبيرَ للرُّكوعِ رفَع يدَيْهِ، "وإذا رفَع رأسَه"، أي: وإذا قام، "مِن الرُّكوعِ"، أي: كذلكَ يرفَعُ يدَيْهِ، "وإذا سجَد"، أي: وكذلكَ يرفَعُ يدَيْهِ إذا أراد التَّكبيرَ للسُّجودِ، "وإذا رفَع رأسَه مِن السُّجودِ"، وكذلك يَرفَعُ يدَيْهِ إذا قام مِن السُّجودِ، "حتَّى يُحاذيَ بهما"، أي: يكونَ مستوى رَفْعِ يدَيْهِ إلى "فُروعِ أُذُنَيْهِ"، أي: أعلى الأُذُنينِ، وقيل: بل شَحمَتُهما، والثَّابتُ عنه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يُحاذي برَفْعِ يدَيْه المَنكِبَ وشَحْمَتَيِ الأُذُنِ.

وقد وردَتْ أحاديثُ أخرى فيها نَفْيُ رَفْعِ اليدَيْنِ عند السُّجودِ والرَّفعِ منه، كما أخرَجَ البخاريُّ ومسلمٌ عن ابن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَرفَعُ يديه حذوَ مَنكبيه إذا افتتَح الصَّلاةَ، وإذا كبَّر للرُّكوعِ، وإذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ رَفَعَهما كذلك أيضًا، وقال: "سمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، ربَّنا ولك الحمدُ"، وكان لا يَفعَلُ ذلك حين يَسجُدُ ولا حِينَ يَرفَعُ رأسَه مِن السُّجودِ"، وزاد في روايةٍ عند البخاريِّ: "وإذا قام مِن الَّركعتَينِ رفَع يَديهِ"، ولم يذكر فيه البخاريُّ ولا مُسلِمٌ الرَّفعَ عندَ السُّجودِ ولا عِندَ الرَّفعِ منه.

وجُمِع بينَ أحاديثِ إثباتِ رفْعِ اليدينِ عند السُّجودِ وعندَ الرَّفعِ منه وبينَ أحاديثِ النَّفيِ: بأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان ربَّما فعَل ذلكَ أحيانًا؛ فيكون مشروعًا، ولكنْ أغلبُ أحوالِه أنَّه لم يَكُنْ يَرفَعُ يديه عندَ السُّجودِ ولا عِندَ الرَّفعِ منه .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 198) 744- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ((كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر))، قال أبو داود في حديث أبي حميد الساعدي حين وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة.

[سنن الترمذي] (5/ 487) ‌3423- حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة رفع يديه حذو منكبيه، ويصنع ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، فإذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك فكبر، ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: ((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، سبحانك أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، أنا بك وإليك، ولا منجا، ولا ملجأ إلا إليك، أستغفرك وأتوب إليك))، ثم يقرأ، فإذا ركع كان كلامه في ركوعه أن يقول: ((اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي لله رب العالمين))، فإذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سمع الله لمن حمده))، ثم يتبعها: ((اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد))، فإذا سجد قال في سجوده: ((اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين))، ويقول عند انصرافه من الصلاة: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وأنت إلهي لا إله إلا أنت)).

هذا حديث حسن صحيح.

والعمل على هذا الحديث عند الشافعي وبعض أصحابنا.

وقال بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: يقول هذا في صلاة التطوع، ولا يقوله في المكتوبة.

وأحمد لا يراه.

سمعت أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول: وذكر هذا الحديث، فقال: هذا عندنا مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه.

[سنن ابن ماجه] (1/ 280 ) ‌864- حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا سليمان بن داود أبو أيوب الهاشمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، وإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وإذا قام من السجدتين فعل مثل ذلك)).

[مسند أحمد] (2/ 123 ط الرسالة) ((‌717- حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن- يعني ابن أبي الزناد-، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك، وكبر)).

أحاديث ذات صلة