عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلى، قال: جاء أبو موسى إلى الحَسَنِ بنِ عليٍّ يَعودُه فقال له عليٌّ: أعائدًا جِئْتَ أمْ شامِتًا؟ قال: لا، بلْ عائدًا.

قال: فقال له عليٌّ: إنْ كُنتَ جِئْتَ عائدًا؛ فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذا عاد الرَّجُلُ أخاه المُسلِمَ، مشَى في خِرافةِ الجَنَّةِ حتى يجلِسَ، فإذا جلَس غمَرتْه الرَّحمةُ، فإنْ كان غُدْوةً صلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حتى يُمسيَ، وإنْ كان مساءً صلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حتى يُصبِحَ.

الدلالات الموضوعية:# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# إيمان - الملائكة# جنائز وموت - عيادة المريض
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح موقوفا، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف في وقفه ورفعه، والوقف أصح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3099)، وابن ماجه (1442)، وأحمد (612) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ، قالَ: ما مِن رجلٍ يعودُ مريضًا مُمسيًا، إلَّا خرجَ معَهُ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ يستَغفرونَ لَهُ حتَّى يُصْبِحَ، وَكانَ لَهُ خريفٌ في الجنَّةِ، ومن أتاهُ مُصبحًا، خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفرونَ لَهُ حتَّى يُمْسيَ، وَكانَ لَهُ خَريفٌ في الجنَّةِ الراوي : عبدالله بن نافع المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3098 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه أبو داود (3098) واللفظ له، وأخرجه أحمد (976) وفي أوله قصة حَرَص الإسلامُ على كلِّ ما يُقرِّبُ بينَ المُسلِمين، ومِن هذه الأفعالِ الَّتي مِن شأنِها أن تَنشُرَ المودَّةَ زيارةُ المريضِ.

وفي هذا الحَديثِ يخبرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: "ما مِن رجُلٍ"، أي: ما مِن رجلٍ مُسلِمٍ "يَعودُ مَريضًا"، أي: يَزورُه "مُمسيًا"، أي: يَذهَبُ إليه في المساءِ، "إلَّا خرَج معه"، أي: كان في مَعيَّتِه "سَبْعونَ ألفَ ملَكٍ يَستغفِرونَ له حَتَّى يُصبِحَ"، أي: يَطلُبون مِنَ اللهِ المغفِرةَ له اللَّيلَ كلَّه، "وكان له"، أي: مِنَ الثَّوابِ والأجرِ "خَريفٌ في الجَنَّةِ"، والخَريفُ هو بُستانٌ فيه مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، ثُمَّ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عَنْه: "ومَن أتَاه مُصبِحًا"، أي: زارَه في وقتِ الصَّباحِ، "خرَج معه سَبعُون ألفَ ملَكٍ يَستغفِرون له حَتَّى يُمْسيَ"، أي: يَستغفِرون له حَتَّى يَدخُلَ عليه وقتُ المَساءِ، "وكان له" أيضًا مِن الثَّوابِ والفَضلِ "خَريفٌ في الجنَّة"، أي: بُستانٌ في الجنَّةِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ الفضلِ العظيم لزِيارةِ المريضِ.

أحاديث ذات صلة