أردْتُ أنْ أخطُبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَتَه، فقُلتُ: ما لي من شيءٍ فكيف؟ ثُم ذكَرْتُ صِلَتَه وعائِدَتَه، فخطَبْتُها إليه، فقال: هل لكَ من شيءٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأين دِرعُكَ الحُطَميَّةُ التي أَعطَيْتُكَ يومَ كذا وكذا؟ قال: هي عِنْدي.

قال: فأَعْطِنيها، قال: فأَعْطَيْتُها إيَّاه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تزويج النبي بناته# نكاح - الصداق
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3375) بنحوه، وأحمد (603) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لما تزوج عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ، قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : أعطِهَا شيئًا ، قال : ما عندي .

قال : فأين درعُك الحطميَّةُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3376 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2125)، والنسائي (3376) واللفظ له تزوَّج عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عَنه فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهِجرةِ، وكان سِنُّها يومَ تزوَّجَها خمسَ عَشرةَ سنَةً وخَمسةَ أشهُرٍ ونِصفًا، ولَم يتزوَّجْ أيَّ امرأةٍ أُخرَى حتَّى ماتَتْ فاطمةُ رضِيَ اللهُ عنها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهما: "أنَّ علِيًّا قال: تزوَّجتُ فاطِمةَ رضِيَ اللهُ عَنها، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ابنِ بي"، والبِناءُ والابتِناءُ: الدُّخولُ بالزَّوجةِ، والأَصلُ فيه: أنَّ الرَّجلَ كان إذا تزوَّج امرأَةً بَنى عليها قُبَّةً؛ ليَدخُلَ بها فيها، فيُقالُ: بَنى الرَّجلُ على أهلِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أَعطِها شيئًا"، أي: ما يُحسَبُ ويَدخُلُ في المالِ، والمرادُ: أنْ يَدفَعَ لها مَهرًا، قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عَنه: "ما عندي مِن شيءٍ"، أي: لا أَملِكُ مالًا لأُعطِيَها منه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فأَين دِرعُك الحُطَمِيَّةُ؟ "، والدِّرعُ: ثيابٌ مِن حَديدٍ تُلبَسُ عند القِتالِ للوِقايةِ مِن ضَرباتِ السَّيفِ، وسُمِّيَت بالحُطَميَّةِ لأنَّها تُحطِّمُ السُّيوفَ، وقيل: مَنسوبةٌ إلى بَطنٍ مِن عبدِ القَيسِ يُقالُ له: حُطَمَةُ بنُ مُحارِبٍ كانوا يَعمَلون الدُّروعَ، فقال عليٌّ رضِيَ اللهُ عَنه: "هي عِندي"، أي: أَملِكُها وفي حَوزَتي، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فأَعطِها إيَّاه"، أي: أَعْطِ الدِّرعَ لفاطِمةَ مَهرًا لها؛ وهذا يدُلُّ على أهمِّيَّةِ المَهرِ، وأنَّه لا بُدَّ مِنه في الزَّواجِ مَهما قَلَّ.

...

وقد ورَد أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يتزوَّجُ باثنتي عَشْرةَ أُوقيَّةً، ونَشٍّ، وأَمهَر النَّجاشيُّ أُمَّ حَبيبَةَ رَضِي اللهُ تعالى عنها حين زوَّجها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أَربعةَ آلافِ دِرهمٍ، وكذلك ثَبَت أيضًا أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زوَّج بأقلَّ مِن ذلك، وقال: "الْتَمِسْ ولو خَاتمًا مِن حَديدٍ"، وزوَّج بسُوَرٍ مِن القُرآنِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 129) 3375- أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عليا ، قال: تزوجت فاطمة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله، ابن بي، قال: ((أعطها شيئا)) قلت: ما عندي من شيء، قال: ((فأين درعك الحطمية؟)) قلت: هي عندي، قال: ((فأعطها إياه))

[مسند أحمد] (2/ 41) 603- أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، سمع عليا ، يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته، فقلت: ما لي من شيء فكيف؟ ثم ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: (( هل لك من شيء؟)) قلت: لا قال: (( فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟)) قال: هي عندي.

قال: ((فأعطنيها)) قال: فأعطيتها إياه

أحاديث ذات صلة