عن أُمِّ سُليْمٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يأْتيها فيَقيلُ عِندَها، فتَبْسُطُ له نِطْعًا، فيَقيل عندَها، وكانَ كثيرَ العَرَقِ، فتَجْمَعُ عرَقَهُ، فتجْعَلُهُ في الطِّيبِ والقَواريرِ.

قالَتْ: وكانَ يُصلِّي على الخُمْرةِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - التبرك بآثار الصالحين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# مناقب وفضائل - أم سليم# صلاة - الصلاة على الخمرة ونحوها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سليم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح دون قولها: وكان يصلي على الخمرة، فهو صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2332) مختصراً، وأحمد (27117) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ له نِطْعًا فَيَقِيلُ عليه، وَكانَ كَثِيرَ العَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ في الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما هذا؟ قالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ به طِيبِي.

الراوي : أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2332 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُ أصحابَه ويَتفقَّدُهم، وهو للجميعِ بمَكانةِ الأبِ والرَّاعي، وكان أهلُ البيوتِ يَفرَحون بقُدومِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم؛ لِما في ذلكَ مِن التَّكريمِ لهم والإنعامِ عليهم بما يُفِيضُه اللهُ على المكانِ مِن البَرَكةِ والنُّورِ والخيرِ المصاحِبِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأتي إلى بَيتِها، فيَنامُ عِندَها وَقتَ القَيلولَةِ، وهي الاستِراحةُ نِصفَ النَّهارِ، وإنْ لم يَكُنْ معها نَومٌ.

وكانت أُمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها مِن مَحَارِمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقدْ كانت أُمُّ سُلَيمٍ وأختُها أُمُّ حَرامٍ بنتُ مِلحانَ وأخُوهما حَرامٌ؛ أخوالَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الرَّضاعِ.

فكانت أُمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها تَبسِطُ وتَفرِشُ لَه نِطعًا، أي: بِساطًا مِنَ الجِلدِ، فَيَنامُ عَليه، وَكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرَ العَرَقِ، فَكانتْ أم سليم رَضيَ اللهُ عنها تَجمَعُ عَرقَه الَّذي سالَ على الجِلدِ، فتَجعَلُه في الطِّيبِ وَالقَواريرِ، جمعُ قارورةٍ، وهي الزُّجاجةُ، سُمِّيَت بذلكَ لاستقرارِ الشَّرابِ فيها، فسَألَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ تَنبُّهِه لها عن سَببِ فِعلِها، فقالَتْ: عَرقُكَ أَدوفُ، أَي: أَخلِطُ بِه طِيبي ونَتطيَّبُ بِه، وهوَ مِن أَطيَبِ الطِّيبِ وأحسَنِه رائحةً، كما في رِوايةٍ لمسْلمٍ.

وفي الحَديثِ: التَّبرُّكُ بِعَرقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وَفيهِ: النَّومُ عِندَ ذَواتِ المَحارِمِ وفي بُيوتِ مَعارفِه؛ لِما في ذلكَ مِن ثُبوتِ المودَّةِ، وتأكيدِ المحبَّةِ.

وفيه: بَيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن شِدَّةِ مَحبَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّبرُّكِ بآثارِه.

أحاديث ذات صلة