كنتُ نائِمًا في المسجدِ على خَميصةٍ لي، فسُرِقَتْ، فأَخَذْنا السَّارقَ، فرَفعْناهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ بقَطْعِه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أفي خَميصَةٍ ثمَنُ ثلاثينَ دِرْهمًا؟! أنا أَهَبُها لهُ، أو أَبيعُها لهُ.
قالَ: فهَلَّا كانَ قبلَ أن تأْتيَني بهِ؟.
أخرجه أبو داود (4394)، والنسائي (4878)، وأحمد (27644) واللفظ له
كنتُ نائمًا في المسجدِ عليَّ خَميصةٌ لي ثمنَ ثلاثين درهمًا ، فجاء رجلٌ فاختلسها منِّي ، فأخذ الرَّجلَ ، فأتَى به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأمر به ليُقطَعَ ، قال : فأتيتُه ، فقلتُ : أتقطعَه من أجلِ ثلاثين دِرهمًا ، أنا أبيعُه وأنسئُه ثمنَها ؟ قال : فهلَّا كان هذا قبل أن تأتيَني به الراوي : صفوان بن أمية المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4394 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4394) واللفظ له، والنسائي (4883) باختلاف يسير، وابن ماجه (2595) بنحوه الحدودُ حقُّ اللهِ تعالى، وليس لأحدٍ العَفوُ عنها إذا رُفعِتْ للإمام، وقد أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بقطْعِ يدِ السَّارقِ جزاءً بما كسَبَ نكالًا من الله، وفي هذا الحديثِ يقولُ صَفوانُ بنُ أميَّةَ رضيَ اللهُ عنه: "كنتُ نائِمًا في المسجِدِ علي خَمِيصةٍ لي ثمنَ ثَلاثينَ دِرهمًا"، وفي بعضِ الرِّواياتِ: أنَّه كانَ مُتوسِّدَها تحتَ رأسِهِ، والخَمِيصةُ: ثَوبٌ أسودُ مُربعٌ مِن حَريرٍ مَخلوطٍ بِوبَرٍ أو صُوفٍ ذاتِ أعلامٍ وخُطوطٍ، "فجاءَ رَجلٌ فاختلَسَها منِّي"، أي: سرَقها، "فأُخِذَ الرجلُ، فأُتيَ بهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم"، أي: جِيءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ليَقضيَ فيهِ "فأمرَ به لِيُقطعَ"، أي: يُقامُ عليه حدُّ السَّرِقةِ وهوَ قَطعُ يدِه.
قالَ صَفوانُ: "فأَتَيتُه" أي: جئتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فقُلتُ: "أتَقطعُه مِن أجلِ ثَلاثينَ دِرْهمًا؟ أنا أَبيعُه وأَنسَؤُهُ ثمنَها"، أي: أراد أن يَعفوَ عنه، ويُمهِلَه في سدادِ حقِّها، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "فهَلَّا كانَ هذا قبلَ أنْ تَأتيَني به؟!"، أي: هلْ كان عفوُكَ هذا قبلَ أن تَرفعَ الأمرَ إليَّ للقَضاءِ فيه، فإذا ما رُفِعَ الأمرُ إلى القَضاءِ كانَ قَطعُه واجِبًا، وليس لأحدٍ أن يعفو عن حقِّ اللهِ تعالَى.
[سنن أبي داود] (4/ 138) 4394- حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان، عن صفوان بن أمية ، قال: كنت نائما في المسجد علي خميصة لي ثمن ثلاثين درهما، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به ليقطع، قال: فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها؟ قال: ((فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به)) قال أبو داود: ورواه زائدة، عن سماك، عن جعيد بن حجير، قال: نام صفوان، ورواه مجاهد، وطاوس، أنه كان نائما فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه، ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: فاستله من تحت رأسه فاستيقظ، فصاح به فأخذ.
ورواه الزهري، عن صفوان بن عبد الله قال: فنام في المسجد، وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ السارق فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
[سنن النسائي] (8/ 68) 4878- أخبرنا هلال بن العلاء قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان بن أمية ((أن رجلا سرق بردة له فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه.
فقال: أبا وهب، أفلا كان قبل أن تأتينا به! فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
[مسند أحمد] (45/ 610 ط الرسالة) ((27644- حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا سليمان- يعني ابن قرم- عن سماك، عن جعيد ابن أخت صفوان بن أمية، عن صفوان بن أمية ، قال: كنت نائما في المسجد على خميصة لي، فسرقت، فأخذنا السارق، فرفعناه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقلت: يا رسول الله، أفي خميصة ثمن ثلاثين درهما؟ أنا أهبها له، أو أبيعها له.
قال: (( فهلا كان قبل أن تأتيني به؟)).