أنَّها سألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المرأةِ تَرَى في منامِها ما يَرَى الرجُلُ، فقال: ليسَ عليها غُسْلٌ حتى ينزِلَ الماءُ كما أنَّ الرجُلَ ليس عليه غُسلٌ حتَّى يُنزِلَ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - من احتلم ولم يجد بللا# غسل - الماء من الماء# غسل - موجبات الغسل# غسل - الغسل من الاحتلام# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: خولة بنت حكيم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (602)، وأحمد (27312) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جاءت أمُّ سُلَيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ترى ما يرى الرَّجلُ في المنامِ فقالت أمُّ سلمةَ فضحتِ النِّساءَ يا أمَّ سُليمٍ فقال إذا رأت ذلِك فلتغتسلْ فقالت أمُّ سلمةَ وَهل للنِّساءِ من ماءٍ قال نعم إنَّما هنَّ شقائقُ الرِّجالِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/271 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (6418) واللفظ له، ومسلم (310)، والنسائي (195)، وابن ماجه (601) بنحوه.

كانتِ الصحابيَّاتُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْألْنَه ويَستَفِتينه في ما يَتعلَّقُ بشُؤونِ النِّساءِ، ولم يَمْنعْهُنَّ الحياءُ ذلك لحِرصِهنَّ على تعلُّمِ أمْرِ دِينهنَّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ" وهي سَهلةُ بِنْتُ مِلْحانَ، الأنْصارِيَّةُ، أُمُّ أنسِ بنِ مالِكٍ، "إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ المَرْأَةُ تَرَى ما يَرَى الرَّجُلُ في المَنامِ"، أي: تَرَى في نَوْمِها من هَيْئَةِ الجِماعِ، وأنَّها نَزَلَ منها ماءُ المَنيِّ، وتَجِدُ بَلَلًا مِثْلَ الذي يَجِدُ الرَّجُلُ "فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ" زَوْجَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فَضَحْتِ النِّساءَ يا أُمَّ سُلَيْمٍ"! وذلك لأنَّها حَكَتْ عنهُنَّ أَمْرًا يُستَحْيا مِن وصْفِهِنَّ به، ويَكْتُمْنَهُ؛ وذلك أنَّ نُزولَ المّنيِّ منهُنَّ يَدُلُّ على شِدَّةِ شَهْوتِهِنَّ للرِّجالِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا رَأَتْ ذلك فلْتَغْتَسِلْ"، أي: إذا رَأَتْ نُزولَ الماءِ المُوجِبِ لِلْغُسْلِ فَلْتَغْسِلْ إشارَةً إلى جَنابَتِها بالاحْتِلامِ، والغُسلُ من الجَنابةِ يَتحقَّق بنِيَّةِ الغُسلِ وتَعمِيمِ سائرِ الجَسدِ بالماءِ، وله صِفةٌ مُستحَبَّة بَيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

"فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وهل للنِّساءِ من ماءٍ؟"، أي: هل للنِّساءِ ماءٌ يُشْبِهُ مَنيَّ الرَّجُلِ في النُّزولِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَعَمْ، إنَّما هُنَّ شَقائِقُ الرِّجالِ"، أي: إنَّ النِّساءَ نظائِرُ وأمثالُ الرِّجالِ فِي الأحْكامِ المُشتَرَكةِ بينهما، وهذا تعريضٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ المرأةَ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي الاحتِلامِ ونُزولِ المَنيِّ، ولكنْ هذا مَقامٌ لم يُصرَّحْ فيه بألفاظِه الصَّريحَةِ، وهذا مِن حَيائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وَلأنَّ المرأةَ فَهِمَتِ المقصودَ، وذَكَرَتْ وصَرَّحَتْ بما تَسألُ عنه مِن رُؤْيةِ ماءِ الاحتلامِ؛ فَأجابَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإيجابِ، وأنَّ المرأةَ مِثلُ الرَّجُلِ، وقد وَرَدَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ غَليظٌ أَبْيَضُ في لَوْنِهِ، وماءُ المَرْأَةِ رَقيقٌ أَصْفَرُ.

وفي الحديثِ: حِرْصُ الصحابياتِ على تَعَلُّمِ أحْكامِ الطهارَةِ خاصَّةً فيما يَتَعلَّقُ بأحْكامِ النِّساءِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 197 ) 602- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: ((ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل)).

[مسند أحمد] (45/ 291 ط الرسالة) ((‌27312- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم ، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: (( ليس عليها غسل حتى ينزل الماء، كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل)).

أحاديث ذات صلة