إنَّ ابنَ أُمِّ مكتومٍ يُنادي بلَيْلٍ فكُلوا واشرَبوا حتى يُناديَ بلالٌ.

أو إنَّ بلالًا يُنادي بلَيْل، فكُلوا واشرَبوا حتى يُناديَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ.

وكان يَصعَدُ هذا، ويَنزِلُ هذا، فنتعَلَّقُ به، فنقولُ: كما أنتَ حتى نَتسَحَّرَ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - التأذين قبل الفجر في رمضان# صيام - وقت الإمساك# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - بلال بن رباح# صيام - كم بين السحور والصلاة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنيسة بنت خبيب بن يساف
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (640) مختصراً، وأحمد (27439) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ بلَالًا يُؤَذِّنُ بلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُنَادِيَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قالَ: وكانَ رَجُلًا أعْمَى، لا يُنَادِي حتَّى يُقالَ له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 617 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1092) باختلاف يسير مِن هَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ جَعَلَ للفجْرِ أذانينِ؛ الأوَّلُ: أذانٌ باللَّيلِ قبْلَ دُخولِ الوقتِ بمُدَّةٍ لِيَستيقظَ النائمُ، ويَنتبِهَ القائمُ، ويَتسحَّرَ مَن أراد الصِّيامَ.

والثاني: أذانٌ عندَ دُخولِ وَقتِ الفجْرِ، وهو الذي يُمسِكُ الناسُ فيه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ويَبدَأُ الصَّومُ.

وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذلك، حيثُ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بِلالًا يُؤذِّنُ في آخِرِ اللَّيلِ قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ، وعليه فلا تَنقطِعوا عن طَعامِكم وشَرابِكم، ولا تَبدؤوا صِيامَكم حتَّى يُؤذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ، واسْمُه عَبدُ اللهِ، وقيل: عمْرُو بنُ زائدةَ؛ لأنَّه هو الذي يُؤذِّنُ بعْدَ طُلوعِ الفَجْرِ، وكان ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ رجُلًا أعْمَى لا يُؤذِّنُ بصَلاةِ الصُّبحِ حتَّى يَتحقَّقَ طُلوعَ الفَجرِ ويُناديَ عليه النَّاسُ، ويُخبِروه بأنْ دخَلْتَ في الصَّباحِ، أو طلَعَ الصَّباحُ، فيَعلَمُ ابنُ أمِّ مَكتومٍ بذلك دُخولَ وَقتِ الفجْرِ بيَقينٍ، فيُؤذِّنُ.وفي الحديثِ: أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ يُسمَحُ به لمَن أراد الصِّيامَ إلى آخِرِ وَقتٍ قَبْلَ الفَجْرِ.وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ مُؤذِّنينِ لمَسجدٍ واحدٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ كَونِ المُؤذِّنَ أعْمى.وفيه: ذِكرُ الإنسانِ بما فيه مِن العاهاتِ؛ ليُستدَلَّ بذلك على ما يُحتاجُ إليه، إذا كان مَشهورًا بها ولم يُذكَرْ على سَبيلِ الذَّمِّ أو التَّنقُّصِ.وفيه: مَشروعيَّةُ أنْ يُنسَبَ الرَّجلُ إلى أُمِّه إذا كان مَعروفًا بذلك، مِثل ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (2/ 10) :

‌640 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم قال: أنبأنا منصور ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن عمته أنيسة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا، ولا تشربوا.

[مسند أحمد] (45/ 427 ط الرسالة) :

‌27439 - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن خبيب، قال: سمعت عمتي - تقول: وكانت حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا، حتى ينادي بلال.

أو: إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ".

وكان يصعد هذا، وينزل هذا، فنتعلق به، فنقول: كما أنت حتى نتسحر.

أحاديث ذات صلة