سألَ عائِشةَ فقال: إنِّي لا أستَطيعُ أنْ أُصَلِّيَ إلَّا جالِسًا، فكيف تَرَينَ؟ قالَتْ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: صلاةُ الرَّجُلِ جالِسًا، مِثلُ نِصفِ صلاتِه قائِمًا.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1366)، وأحمد (25903) واللفظ له
سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن صلاةِ الرَّجلِ قاعدًا فقالَ : علَى النِّصفِ من صلاتِهِ قائمًا قالَ : وأبصرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قومًا يتوضَّؤونَ لم يُتمُّوا الوضوءَ فقالَ : أسبِغوا يَعني الوضوءَ ويلٌ للعراقيبِ منَ النَّارِ أو الأعقابِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 11/100 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مسلم (735)، وأبو داود (950)، والنسائي (1659) واللفظ لهم، وأخرج عجزه أبو عوانة (688) واللفظ له.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصْحابَه أُمورَ الدِّينِ بالقَولِ والعَملِ، ويَحرِصُ على تَصْويبِ الأخْطاءِ الَّتي تَظهَرُ منهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه سَألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الأجْرِ والثَّوابِ لِمَن صَلَّى قاعِدًا وهو يَقدِرُ على القيامِ، فأخْبَرَه بأنَّ أجْرَه يكونُ على النِّصفِ مِن صَلاتِه قائمًا، وهذا يَكونُ في صَلاةِ التَّطوُّعِ لا في صَلاةِ الفَرضِ؛ لأنَّهُ لو كان في صَلاةِ الفَرضِ قادِرًا على القيامِ وصَلَّى قاعِدًا، لم تَصِحَّ صَلاتُه، على خِلافِ ما يُرخَّصُ للمَريضِ وغَيرِ القادِرِ على القيامِ في الفَريضةِ.
ثمَّ أخبَرَ عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى بَعضَ أصْحابِه وهمْ يَتوضَّؤونَ، ولكنَّهم لم يُتِمُّوا الوُضوءَ؛ فلم يُعْطوا كلَّ عُضوٍ حَقَّه مِن الغَسْلِ والماءِ، وفي رِوايةِ أبي داودَ أنَّه رَآهم «وأعْقابُهم تَلوحُ»، أي:يَظهَرُ منها أنَّها لم يَمَسَّها ماءٌ، والعَقِبُ: مُؤخَّرةُ القَدَمِ، فأمَرَهم بإسْباغِ الوُضوءِ، وهو إتْمامُه والمُبالَغةُ فيه، وإعْطاءُ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، ثمَّ قال: «وَيلٌ للعَراقيبِ منَ النَّارِ أوِ الأعْقابِ»، وهذا وَعيدٌ وتَهديدٌ لأصْحابِ الأعْقابِ والعَراقيبِ الَّتي لم يَمَسَّها الماءُ بعَذابِ النَّارِ، وهي مُؤخَّراتُ الأقْدامِ الَّتي يَغفُلُ عنها كَثيرٌ منَ النَّاسِ؛ لأنَّها تَحتاجُ إلى تَعهُّدٍ باليَدِ حتَّى يصِلَ إليها الماءُ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على الاجْتِهادِ في العِباداتِ؛ لنَيْلِ أرْفَعِ الدَّرَجاتِ وأحسَنِها.
وفيه: الحثُّ على تَفقُّدِ الأماكنِ الَّتي لا يَصِلُ إليها الماءُ غالبًا عندَ الوُضوءِ.
[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 430) 1366- أخبرني هلال بن العلاء قال نا حسين قال ثنا زهير قال نا إبراهيم أن مجاهدا أخبره أن السائب دخل على عائشة بعدما قبض النبي صلى الله عليه و سلم فقال إني كبرت وإني لست أستطيع أن أصلي إلا جالسا فكيف ترين فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول صلاة الرجل جالسا مثل نصف صلاته قائما خالفهما سفيان الثوري
[مسند أحمد] (43/ 77) 25903- حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا إبراهيم بن مهاجر البجلي، عن مجاهد، أن السائب، سأل عائشة فقال: إني لا أستطيع أن أصلي إلا جالسا، فكيف ترين؟ قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( صلاة الرجل جالسا، مثل نصف صلاته قائما))