سألتُ عائِشةَ عن صَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: كان يُصلِّي أرْبعًا قَبلَ الظُّهرِ، وثِنتَينِ بَعدَها، وثِنتَينِ قَبلَ العَصرِ، وثِنتَينِ بَعدَ المَغرِبِ، وثِنتَينِ بَعدَ العِشاءِ، ثم يُصلِّي مِن الليلِ تِسعًا، قُلتُ: أقائِمًا أو قاعِدًا؟ قالَتْ: يُصلِّي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعِدًا، قُلتُ: كيف يَصنَعُ إذا كان قائِمًا؟ وكيف يَصنَعُ إذا كان قاعِدًا؟ قالَتْ: إذا قرَأ قائِمًا ركَعَ قائِمًا، وإذا قرَأ قاعِدًا ركَعَ قاعِدًا، ورَكعَتَينِ قَبلَ صَلاةِ الصُّبحِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - السنن الرواتب# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1182) مختصراً، ومسلم (730) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من ثابرَ على ثنتي عشرةَ رَكعةً منَ السُّنَّةِ بنى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنَّةِ أربعِ رَكعاتٍ قبلَ الظُّهرِ ورَكعتينِ بعدَها ورَكعتينِ بعدَ المغربِ ورَكعتينِ بعدَ العشاءِ ورَكعتينِ قبلَ الفجرِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 414 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (414) واللفظ له، والنسائي (1794)، وابن ماجه (1140) الحِفاظُ على أداءِ النَّوافلِ من القُرُباتِ التي يُحبُّها اللهُ تعالى، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ المواظبةَ عليها تغفِرُ السَّيِّئاتِ، وترفَعُ الدَّرجاتِ.

وفي هذا الحديثِ تخبر عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن ثابَرَ" ثابَرَ مِن المُثابرةِ، أي: المجاهدةِ والصَّبرِ، والمقصودُ: أيُّما عبٍد جاهَد نفْسَه وحرَص وداوَم وواظَب "على ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةً مِن السُّنَّةِ"، أي: مِن النَّوافلِ والتَّطوُّعِ غيرِ الفريضةِ، "بنى اللهُ له بيتًا في الجنَّة"، أي: كان جزاؤُه أن يبنيَ اللهُ له بيتًا في الجنَّةِ، "أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظُّهرِ" ، "وركعتَينِ بعدَها، وركعتينِ بعد المغربِ، وركعتينِ بعد العِشاءِ، وركعتينِ قبلَ الفجرِ"، وهذا تفصيلٌ لقولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةً".

وفي الحديث: بيانُ الأجْرِ العَظيمِ للمحافظةِ على هذِه النوافلِ، وهو منوطٌ بالمواظبةِ عليها لا بأنْ يُصلِّيَ يومًا دون يومٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 59) 1182- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة)).

تابعه ابن أبي عدي وعمرو عن شعبة.

[صحيح مسلم] (2/ 162) 105- (‌730) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق قال: (( سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تطوعه فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين.

وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين.

وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر.

وكان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا.

وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدا ركع وسجد وهو قاعد.

وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين )).

أحاديث ذات صلة