أنَّ بَريرةَ كانت مُكاتَبةً، وكان زَوجُها مَملوكًا، فلمَّا أُعتِقَتْ خُيِّرَتْ.
أخرجه البخاري (6754)، ومسلم (1504)، والنسائي (3454)، وابن ماجه (2076) بنحوه مطولاً، وأحمد (25755) واللفظ له
عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ: أنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كانَ عَبْدًا يُقَالُ له: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي ودُمُوعُهُ تَسِيلُ علَى لِحْيَتِهِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعبَّاسٍ: يا عَبَّاسُ، ألَا تَعْجَبُ مِن حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، ومِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا! فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو رَاجَعْتِهِ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ؛ تَأْمُرُنِي؟ قالَ: إنَّما أنَا أشْفَعُ، قالَتْ: لا حَاجَةَ لي فِيهِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5283 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كانت بَرِيرةُ رَضِيَ اللهُ عنها أَمةً مملوكةً، اشتَرَتْها أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وأعتقَتْها، وكان زَوجُها من العبيدِ، فلمَّا أُعتِقَت خُيِّرت بين أن تَظَلَّ على زواجِها منه أو تفارِقَه، فاختارت الفِراقَ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ زَوجَ بَرِيرةَ كانَ عَبْدًا يُقالُ له: مُغيثٌ، ويَصِفُ حالَه بعد فراقِها له كَأنَّه يَنْظُرُ إلَيهِ يَطوفُ خَلْفَها ويتتَبَّعُها في الطُّرُقاتِ، يَبكي، وَدُموعُه تَسيلُ عَلى لِحيَتِهِ، يَتَرَضَّاها لِتَختارَهُ وترجِعَ له.
فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعَمِّهِ العَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عنه: «يا عَبَّاسُ، ألَا تَعْجَبُ مِن حُبِّ مُغيثٍ بَرِيرةَ، وَمِن بُغضِ بَرِيرةَ مُغيثًا!»، أي: ألا تتعَجَّبُ من كثرةِ محبَّتِه إيَّاها، وكثرةِ كُرهِها له، وَعَدَمِ رَغْبَتِها فيهِ؛ وذلك لِأنَّ الغالِبَ أنَّ المُحِبَّ لا يَكونُ إلَّا حَبيبًا.
فكلَّمها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أن ترجِعَ إليه وتظَلَّ زوجَتَه، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتَأمُرُني بذلك؟ قال: لا، إنَّما أنا أَشْفَعُ فيهِ، يعني: أتوسَّطُ وأطلُبُ منكِ استِحبابًا، لا عَلى سَبيلِ الحَتْمِ، فَلا يَجِبُ عَلَيكِ.
فأخبَرَت أنَّها لا تريدُه ولا ترغَبُ فيه! وفي الحَديثِ: الشَّفاعةُ مِن الحاكِمِ عِندَ الخَصْمِ في خَصْمِه إذا ظَهَرَ حَقُّه، وإشارَتُه عليه بِالصُّلحِ أو التَّرْكِ.
وفيه: أنَّ مَن يَسألُ مِن الأُمورِ ممَّا هوَ غيرُ واجِبٍ عليه فِعلُه، فَلَهُ رَدُّ سائِلِه، وَتَرْكُ قَضاءِ حاجَتِه، وإنْ كانَ الشَّفيعُ سُلطانًا أو عالِمًا أو شَريفًا.
[صحيح البخاري] (8/ 154) 6754- حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود: ((أن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة لتعتقها، واشترط أهلها ولاءها، فقالت: يا رسول الله، إني اشتريت بريرة لأعتقها، وإن أهلها يشترطون ولاءها، فقال: أعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق.
أو قال: أعطى الثمن.
قال: فاشترتها فأعتقتها، قال: وخيرت فاختارت نفسها، وقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه.
قال الأسود: وكان زوجها حرا)).
قول الأسود منقطع.
وقول ابن عباس: رأيته عبدا أصح
[صحيح مسلم] (2/ 1141 ) ((5- (1504) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة ؛
أنا أرادت أن تشتري جارية تعتقها.
فقال أهلها: نبيعكها على أن ولا ءها لنا.
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((لا يمنعك ذلك.
فإنما الولاء لمن أعتق))
[سنن النسائي] (6/ 165) 3454- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير الكرماني، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قال: وكان وصي أبيه قال: وفرقت أن أقول سمعته من أبيك.
قالت عائشة: ((سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بريرة، وأردت أن أشتريها، واشترط الولاء لأهلها، فقال: اشتريها، فإن الولاء لمن أعتق.
قال: وخيرت، وكان زوجها عبدا، (ثم قال بعد ذلك ما أدري).
وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فقالوا: هذا مما تصدق به على بريرة، قال: هو لها صدقة ولنا هدية))
[سنن ابن ماجه] (1/ 671 ) 2076- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، قالت: مضى في بريرة ثلاث سنن: خيرت حين أعتقت وكان زوجها مملوكا، وكانوا يتصدقون عليها فتهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: ((هو عليها صدقة، وهو لنا هدية)) وقال ((الولاء لمن أعتق))
[مسند أحمد] (42/ 491) 25755- حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة ، أن بريرة كانت مكاتبة، وكان زوجها مملوكا، فلما أعتقت خيرت