كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُدْني رَأْسَهُ إليَّ وهو مُجاوِرٌ، يَعني مُعتَكِفٌ، وأنا في حُجرَتي، فأغسِلُه وأُرَجِّلُه وأنا حائِضٌ.

الدلالات الموضوعية:# اعتكاف - آداب الاعتكاف# زينة الشعر - ترجيل الحائض زوجها# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1778)، وأحمد (25682) واللفظ له

الشرح والتوضيح

وَكانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إلَيَّ وهو مُعْتَكِفٌ فأغْسِلُهُ وأَنَا حَائِضٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 301 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (387)، وإسحاق بن راهويه (387) كلاهما بلفظه، وأحمد (25563) في آخر لفظه.

كانتِ اليهودُ إذا حاضَتْ منهم امرأةٌ أخرَجوها مِن البيت، ولم يُؤاكِلوها، ولم يُشارِبوها، ولم يُجامِعوها في البَيتِ، أمَّا الحائضُ في شريعتِنا فإنَّها لا تؤاخَذُ بشَيءٍ كتَبَه اللهُ عليها، فجسَدُها طاهرٌ، غيرَ موضِعِ الأذى منها، وفي هذا الحديثِ تخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُخرِجُ رأسَه إليها في حجرتِها، وهو معتكِفٌ في المسجِدِ، فكانت تغسِلُه له، وهي حائضٌ.

وفي روايةٍ أخرى في صحيحِ البُخاريِّ: «فتُرَجِّلُه وهي حائِضٌ»، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقرِّبُ لها رأسَه وهي في حُجرتِها وبقيَّةُ جسَدِه في المسجِدِ النَّبويِّ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعلَمُ بحالِها، وأنَّها حائضٌ، ومع ذلك تَلمَسُه بيَدِها، وتَخدُمُه دُونَ حرجٍ أو تحريمٍ، وكانت حُجرتُها تُطِلُّ على المسجدِ.وفي الحديثِ: تنظيفُ الشَّعرِ للرِّجالِ، وما في مَعناهُ مِن الزِّينةِ.

وفيه: خِدمةُ الحائضِ زَوْجَها، وتنظيفُها له.وفيه: أنَّ المعتكِفَ إذا أخرَج رأسَه أو يدَه أو رِجلَه مِن المسجِدِ، لم يَبطُلِ اعتِكافُه.وفيه: حُسْنُ عِشْرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُراعاتُه لأحوالِ زوجاتِه.وفيه: دَليلٌ على طَهارةِ جَسدِ الحائضِ وما يُلابِسُها.

أحاديث ذات صلة