أنَّها اشتَرَتْ بَريرةَ، قالت: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أشتَري بَريرةَ وأشتَرِطُ لهم الوَلاءَ؟ قال: اشتَري؛ فإنَّما الوَلاءُ لِمَن وَلِيَ النِّعمةَ، أو لِمَن أعتَقَ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق# عتق وولاء - بيع الولاء وهبته# بيوع - بيع الولاء# عتق وولاء - العتق على الشرط# مناقب وفضائل - بريرة مولاة عائشة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2578، 6760) مفرقاً باختلاف يسير، ومسلم (1504) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وأَرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْتَرِيهَا؛ فإنَّما الوَلَاءُ لِمَن أعْتَقَ.

قالَتْ: وأُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَحْمٍ، فَقُلتُ: هذا ما تُصُدِّقَ به علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ، ولَنَا هَدِيَّةٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1504) باختلاف يسير أوجَبَ الإسلامُ الوَفاءَ بالشُّروطِ بيْن المُتعاقدِينَ ما لم يُحِلَّ هذا الشَّرطُ حَرامًا أو يُحرِّمْ حَلالًا، فإنْ حَدَثَ فلا قِيمةَ ولا اعتِبارَ له.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أرادَتْ أنْ تَشتريَ بَريرةَ بِنتَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنها لكي تُعتِقَها، وأرادَ مَوالِيها وساداتُها –قيل: كانتْ لِعُتبةَ بنِ أبي لَهَبٍ، وقيل: لِبَعضِ بَني هِلالٍ- أنْ يَشترِطوا على عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنْ يكونَ لهم وَلاؤُها بعْدَ عِتقِها، والولاءُ: هو ما يَحصُلُ بيْن المُعتِقِ والعَتيقِ نِسْبةً، أو شِبْهَ قَرابةٍ لأجْلِ العِتقِ، الَّذي هو تَحريرُ الرَّقَبةِ وتَخليصُها مِن الرِّقِّ، ويَحدُثُ بيْنهما الإرثُ إذا لم يَكُنْ للعَتيقِ وارثٌ، ويَصِيرُ العَتيقُ مِثلَ أحَدِ الأقارِبِ، فيُوالي مَن أعْتَقَه ويَنصُرُه، وقد كانتِ العرَبُ تَبيعُ هذا الحقَّ وتَهَبَه، فنَهى الشَّرعُ عنه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، فلا يَقبَلُ الزَّوالَ.

فبَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائِشةَ أنْ تَشتريَها على ما يَقصِدون مِن اشتراطِ كَونِ الوَلاءِ لهم، ولا تُبالي، سَواءٌ شَرَطوهُ أمْ لا؛ فإنَّه شَرْطٌ باطِلٌ، والوَلاءُ لِمَن أعتَقَ.

ثمَّ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ مَولاتِها، فأتَتْ يَومًا بشَيءٍ مِن ذلك اللَّحمِ الَّذي تُصُدِّق به عليها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعْطَتْه إيَّاه، فتَقبَّله منها؛ لأنَّه عليها صَدَقةٌ، وله هَديَّةٌ، فحَلَّ أكْلُه، وفي هذا دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلبيةً، كزَينبَ بِنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

وفي الحديثِ: أنَّ الوَلاءَ لمَن أعْتَقَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّدقةِ على مَوالي زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 155) 2578- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم قال: سمعته منه عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها: ((أنها أرادت أن تشتري بريرة، وأنهم اشترطوا ولاءها، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، وأهدي لها لحم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا تصدق على بريرة،: هو لها صدقة ولنا هدية، وخيرت)) قال عبد الرحمن: زوجها حر أو عبد، قال شعبة: سألت عبد الرحمن عن زوجها، قال: لا أدري، أحر أم عبد

6760- حدثنا ابن سلام، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الولاء لمن أعطى الورق، وولي النعمة)).

[صحيح مسلم] (2/ 1143 ) 11- (1504) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ؛ أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار.

واشترطوا

الولاء.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( الولاء لمن ولي النعمة)) وخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان زوجها عبدا.

وأهدت لعائشة لحما.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لو صنعتم لنا من هذه اللحم؟)) قالت عائشة: تصدق به على بريرة.

فقال ((هو لها صدقة ولنا هدية))

أحاديث ذات صلة