أنَّهما شرَعَا جَميعًا وهما جُنُبٌ في إناءٍ واحِدٍ.
أخرجه البخاري (263)، ومسلم (321) بلفظ مقارب
أنَّها كانتْ تَغتسلُ هيَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنْ إناءٍ واحدٍ هوَ الفرَقُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 14/165 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (238)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3157)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (207) واللفظ لهم جميعا.
كان مِن شَمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُحسِنُ إلى أهلِه بإدخالِ السُّرورِ عليهم.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّها كانتْ تَغتسِلُ"، أي: مِن الجَنابةِ، فتَغسِلُ جسَدَها بالاستحمامِ الكاملِ، "هي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إناءٍ واحدٍ"، أي: تُشارِكُه غُسْلَه، ويأخُذانِ الماءَ مِن وعاءٍ واحدٍ، وهذا مِن جميلِ المُعاشرةِ، ومُداعبةِ الأهلِ، "هو الفَرَقُ": اسمٌ للإناءِ، ويكونُ مِن نُحاسٍ وغيرِه، ويَسَعُ لصاعينِ أو ثلاثةٍ، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ مِقدارُ ما يَمْلأُ الكَفَّينِ، ويَسَعُ ما بين 6.2 لتراتٍ من الماء إلى 14.5 لترًا تقريبًا، وهذا كلُّه يَدُلُّ على أنَّ الزَّوجَين لهما أنْ يَغتَسِلَا معًا ومِن ماءٍ واحدٍ وإناءٍ واحدٍ، دونَ غَضاضةٍ، وأنَّ لِلرَّجُلِ والمرأةِ أنْ يَغتَسِلَا بفَضلِ بعضَيْهما، مع ما في ذلك مِن حُسنِ استِخدامِ الماءِ وعدمِ الإسرافِ فيه.
وفي الحديثِ: بيانُ حُسنِ عِشْرَةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزوجاتِه( ).