سألتُ عائِشةَ: هل كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنامُ وهو جُنُبٌ؟ قالت لي: رُبَّما اغتسَلَ قَبلَ أنْ يَنامَ، ورُبَّما نامَ قَبلَ أنْ يَغتسِلَ، ولكنَّهُ كان يتوضَّأُ.

قال: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَ في الدِّينِ سَعةً.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - وضوء الجنب للنوم والأكل والشرب# إيمان - الدين يسر# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة# آداب النوم - النوم على طهارة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (307) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا أرادَ أن ينامَ ، وَهوَ جنبٌ ، تَوضَّأَ .

وإذا أرادَ أن يأْكلَ ، أو يشربَ .

قالت : غسلَ يدَيهِ ، ثمَّ يأكلُ أو يشربُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 257 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (223)، والنسائي (257)بلفظه، وأحمد (24714) تُطلَقُ الجَنابةُ على كلِّ مَن أنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَتْ بذلكَ لاجتِنابِ صاحبِها الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا أراد أنْ يَنامَ، وهو جُنُبٌ"، أي: ولا يُريدُ غُسْلًا؛ لأنَّ الغُسْلَ مَشروعٌ للعباداتِ، والنَّومُ ليس منها، "توضَّأَ"، أي: اكتفَى بالوُضوءِ بمِثْلِ وُضوئِه للصَّلاةِ، وفي رِوايةٍ: "غسَل فَرْجَه، وتوضَّأَ"، "وإذا أراد أن يأكُلَ، أو يشرَبَ"، أي: وهو جُنُبٌ أيضًا، قالَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "غسَل يدَيْهِ، ثمَّ يأكُلُ أو يشرَبُ"، أي: اكتَفَى صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بغَسْلِ يدَيْهِ لأكلِه وشُربِه.

وقد ثبَت في سنن أب داود مِن حديثٍ عن عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ينامُ وهو جُنُبٌ، مِن غيرِ أن يمَسَّ ماءً"؛ فحَمَل العُلماءُ وُضوءَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للنَّومِ على الاستحبابِ، وليس على الوجوبِ .

أحاديث ذات صلة