أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طرَقَه وَجَعٌ، فجعَلَ يَشتَكي ويَتقَلَّبُ على فِراشِهِ، فقالت عائِشةُ: لو صنَعَ هذا بَعضُنا لَوجَدتَ عليه.

فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الصَّالِحينَ يُشدَّدُ عليهم، وإنَّه لا يُصيبُ مُؤمِنًا نَكبةٌ مِن شَوكةٍ، فما فَوقَ ذلك، إلَّا حُطَّتْ به عنه خَطيئةٌ، ورُفِعَ بها دَرَجةً.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# مريض - المرض كفارة# مريض - فضل المرض والنوائب# مريض - إظهار المريض مرضه# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5640)، ومسلم (2572)، والترمذي (965)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7487) بنحوه، وأحمد (25264) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يصيبُ المؤمنَ شوكةٌ فما فوقَها إلَّا رفعه اللهُ بها درجةً وحطَّ عنه بها خطيئةً الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 965 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (965) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5640) مختصراً بنحوه، ومسلم (2572) باختلاف يسير مِن فَضْلِ اللهِ ورَحمَتِه على عِبادِه المؤمِنين أنَّه يُكفِّرُ عنهم مِن خَطاياهم بما يُصابون به مِن بلاءٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يصيبُ المؤمِنَ شوكَةٌ"، أي: لا يُصيبُه مِن البلاءِ ولو بقَدْرِ شوكةٍ وما يكونُ منها ألَمٌ ووجَعٌ في جسَدِه "فما فوْقَها"، أي: أو كان سبَبُ وجَعِه وألَمِه ما هو أعظَمُ مِن الشَّوكةِ، "إلَّا رفَعه اللهُ بها درَجةً"، أي: أعطاه اللهُ منزِلةً رفيعَةً عالِيةً في الجنَّةِ، أو زاده بها حسَنةً، "وحَطَّ بها خَطيئةً"، أي: غفَر ومَحا عنه سيِّئةً؛ بسببِ ما أحدَثَت له مِن ألَمٍ، وذلك كلُّه لا يكونُ لأحدٍ إلَّا للمؤمنِ؛ وذلك لأنَّه جعَل حياتَه وأحوالَه كلَّها مَصحوبةً بالنِّيَّةِ الصَّالحةِ لوجْهِ اللهِ، وهذا التَّكفيرُ للذُّنوبِ والحَطُّ مِن الخطايا يكونُ في الصَّغائرِ، أمَّا الكَبائرُ فإنَّها تحتاجُ إلى تَوبةٍ صَحيحةٍ بشُروطِها المعروفةِ.

أحاديث ذات صلة