أنَّ يَهوديَّةً كانت تَخدُمُها، فلا تَصنَعُ عائشةُ إليها شيئًا منَ المَعروفِ إلَّا قالت لها اليَهوديَّةُ: وقاكِ اللهُ عذابَ القَبرِ، قالت: فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليَّ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، هل للقَبرِ عذابٌ قبلَ يومِ القيامةِ؟ قال: لا، وعمَّ ذاكَ؟ قالت: هذه اليَهوديَّةُ لا نَصنَعُ إليها منَ المَعروفِ شيئًا، إلَّا قالت: وقاكِ اللهُ عذابَ القَبرِ، قال: كذَبَتْ يَهودُ، وهُم على اللهِ عزَّ وجلَّ أكذَبُ، لا عذابَ دونَ يومِ القيامةِ، قالت: ثُم مكَثَ بعدَ ذاكَ ما شاءَ اللهُ أنْ يَمكُثَ، فخرَجَ ذاتَ يومٍ نصفَ النهارِ مُشتَمِلًا بثَوبِه، مُحمَرَّةً عَيْناهُ، وهو يُنادي بأَعْلى صوتِه: أيُّها الناسُ، أظَلَّتْكمُ الفِتَنُ كقِطَعِ الليلِ المُظلِمِ، أيُّها الناسُ، لو تَعلَمونَ ما أعلَمُ؛ بَكَيْتم كَثيرًا وضَحِكْتم قَليلًا، أيُّها الناسُ، اسْتَعيذوا باللهِ من عذابِ القَبرِ، فإنَّ عذابَ القَبرِ حقٌّ.
أخرجه أحمد (24520)