والذي نَفْسي بيَدِه، إنَّهم لَيَبْكونَ عليه، وإنَّه لَيُعَذَّبُ في قَبرِه بذَنبِه.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه# جنائز وموت - البكاء على الميت
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1289)، ومسلم (932) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يغفرُ اللَّهُ لأبي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُمرَ يقولُ: إنَّ الميِّتَ ليعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ .

واللَّهِ ما ذاكَ إلَّا إيهامٌ من عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ يغفِرُ اللَّهُ لَهُ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .

وما ذاكَ إلَّا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ علَى قبرِ يَهوديٍّ، فَقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أنتُمْ تَبكونَ علَيهِ، وإنَّهُ ليعذَّبُ في قبرِهِ يقولُ: بِعملِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/514 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6976) واللفظ له، ومسلم (932) باختلاف يسير.

كانتْ أُمُّ المُؤمنين عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها مِن أعلَمِ المُسلِمينَ بسُنَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وأكثَرِهم فَهْمًا لرُوحِ المعاني الشَّرعيَّةِ، وقد صوَّبَتْ كثيرًا مِن المفاهيمِ عندَ بَعضِ النَّاسِ، كما في هذا الحديثِ الَّذي صوَّبَتْ فيه معنى تَعذيبِ الميِّتِ ببُكاءِ أهْلِه عليه؛ فقد رَدَّتْ على روايةِ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ بأنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببُكاءِ أهْلِه عليه؛ فقالت: "يَغفِرُ اللهُ لأبي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عمَرَ؛ يقولُ: إنَّ الميِّتَ لَيُعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ"، أي: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يُحدِّثُ بهذا الحديثِ، والمُرادُ: أنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ في قَبْرِه بسبَبِ بُكاءِ الأحياءِ عليه، "واللهِ ما ذاك إلَّا إيهامٌ مِن عَبدِ اللهِ بنِ عمَرَ، يَغفِرُ اللهُ له؛ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}"، أي: لا تَحمِلُ نفْسٌ إثْمَ نفْسٍ أُخرى، "وما ذاك إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ على قبْرِ يَهوديٍّ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنتم تَبْكون عليهِ"، أي: بَعدَ مَوتِه، والخِطابُ لأهْلِ الميِّتِ، "وإنَّه لَيُعذَّبُ في قبْرِه- يقولُ: بعَمَلِه-"، أي: يُحاسَبُ ويُعذَّبُ في قبْرِه بسبَبِ كُفْرِه وعمَلِه السَّيِّئِ في الدُّنيا.

أحاديث ذات صلة