أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بقِلادةٍ فيها ذَهَبٌ وخَرَزٌ تُباعُ، وهي مِن الغَنائِمِ، فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بالذَّهَبِ الذي في القِلادةِ فنُزِعَ وحْدَه، ثُمَّ قال: الذَّهَبُ بالذَّهَبِ وَزْنًا بوَزْنٍ.

الدلالات الموضوعية:# ربا - الربا في المكيلات والموزونات# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# ربا - ما يقع فيه الربا# بيوع - بيع الذهب بذهب ومعه غيره# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1591)، وأحمد (23939) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ خَيبَرَ بقِلادةٍ فيها خَرَزٌ مُغَلَّفةٌ بِذَهَبٍ، فابْتاعَها رَجُلٌ بِسَبعةِ دَنانيرَ أو بِتِسعةِ دَنانيرَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، حتى تُمَيِّزَ بَينَهُما، فقال: إنَّما أرَدتُ الحِجارةَ، فقال: لا، رُدَّ حتى تُمَيِّزَ بَينَهُما.

الراوي : فضالة بن عبيد المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2796 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه والدارقطني في ((سننه)) (2796) واللفظ له، وأبو داود (3351)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (6096) باختلاف يسير.

الرِّبا نَوعٌ مِن أنواعِ الاستِغلالِ في المُعامَلاتِ، وفيه قدْرٌ كَبيرٌ مِنَ الضَّرَرِ، وفيه سُحْتٌ، وأخْذُ زِيادةٍ بالباطِلِ، ومِن هنا كانَ مُحَرَّمًا في جَميعِ الشَّرائِعِ، وللرِّبا أنواعٌ، كُلُّها مُحرَّمةٌ، ومنها رِبا الفَضلِ، وهو بَيعُ المالِ الرِّبَويِّ بجِنسِهِ، مع زِيادةٍ في أحَدِ العِوَضَينِ، كَبَيعِ الدِّينارِ الذَّهبِ بالدِّينارَينِ، والدِّرهَمِ الفِضَّةِ بالدِّرهَمَينِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ فَضالةُ بنُ عُبَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه: "أُتيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ خَيبَرَ" في السَّنةِ السَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ، "بقِلادةٍ فيها خَرَزٌ"، مِن أحجارٍ كَريمةٍ وجَواهِرَ، "مُغَلَّفةٍ بذَهَبٍ" بحيثُ تَكونُ الأحجارُ الكَريمةُ داخِلَ غِلافٍ مِن ذَهَبٍ، "فابتاعَها رَجُلٌ بسَبعةِ دَنانيرَ، أو بتِسعةِ دَنانيرَ"، فاشتَراها الرَّجُلُ بكُلِّ مُحتَوَياتِها بهذا المَبلَغِ مِنَ الدَّنانيرِ الذَّهبيَّةِ، "فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، حتى تُمَيِّزَ بَينَهما"، فلا يَتمُّ البَيعُ حتى تُفَرِّقَ خَرَزَ الأحجارِ الكَريمةِ وتَفصِلَه عنِ الذَّهَبِ، "فقالَ: إنَّما أرَدتُ الحِجارةَ"، قَصَدَ الرَّجُلُ في شِرائِه لِلقِلادةِ الحِجارةَ التي بها، وليس الذَّهَبَ، "فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، رُدَّ حتى تُمَيِّزَ بَينَهما"، فتَفصِلَ بَينَ النَّوعَينِ ويُوزَنَ كلُّ نَوعٍ ويُحَدَّدَ ثَمَنُه على حِدَةٍ؛ حتى لا يَقَعَ رِبا الفَضلِ بالزِّيادةِ أوِ النُّقصانِ في قِيمةِ أحَدِهما، وحتى يُباعَ الذَّهَبُ الذي فيها بقِيمَتِه، ومِثلِه مِن وَزنِ الدَّنانيرِ الذَّهبيَّةِ.

أحاديث ذات صلة