أنَّه رَأى أبا رافِعٍ مَوْلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ مَرَّ بحَسَنِ بنِ علِيٍّ وهو يُصلِّي قائِمًا، وقد غَرَزَ ضَفيرَتَه في قَفاهُ، فحَلَّها أبو رافِعٍ، فالْتَفَتَ إليه مُغْضَبًا، فقال أبو رافِعٍ: أقْبِلْ على صلاتِكَ ولا تَغضَبْ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يقولُ: ذلك كِفْلُ الشَّيطانِ.
يَعْني مَغْرَزَ ضَفيرَتِه.
أخرجه الترمذي (384)، وابن ماجه (1042)، وأحمد (23878) واللفظ له
رأى أبا رافعٍ مولى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بحسنِ بنِ عليٍّ عليهما السَّلامُ وَهوَ يصلِّي قائمًا وقد غرزَ ضَفرَهُ في قفاهُ فحلَّها أبو رافعٍ فالتفتَ حسَنٌ إليهِ مغضبًا فقالَ أبو رافعٍ أقبِلْ علَى صلاتِكَ ولا تغضَب فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ذلِكَ كِفلُ الشَّيطانِ يعني مَقعدَ الشَّيطانِ يعني مغرزَ ضفرِهِ الراوي : أبو سعيد المقبري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 646 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (646) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4882)، والحاكم (963) الصَّلاةُ عبادةٌ رُوحيَّةٌ عظيمةٌ، وهي صِلةٌ بينَ العَبدِ وبينَ اللهِ تعالى، ويَنبَغي ألَّا يَكونَ للشَّيطانِ فيها نَصيبٌ ولا مَدخَلٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الهيئاتِ المنهيَّ عَنها في الصَّلاةِ، كما علَّمَنا كيفيَّةَ تِجويدِها.
وكان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيهم يأتَمِرون بأمرِ النَّبيِّ ويَهتَدون بهديِه، وينهَوْن عن المنكَرِ ويأمُرون بالمعروفِ بحسَبِ قواعدِ الشَّرعِ الحنيفِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ المَقبُريُّ رَضِي اللهُ عَنْه أنَّه "رأى أبا رافعٍ مَولى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مرَّ بحسَنِ بنِ عليٍّ رَضِي اللهُ عَنْهما وهو يُصلِّي قائمًا، وقد غرَز ضَفْرَه في قَفاه"، أي: جمَع شَعرَه الطَّويلَ وضَمَّه وضَفَره خلْفَ رأسِه، "فحَلَّها أبو رافِعٍ"، أي: فجاء أبو رافِعٍ وحلَّ هذه الضَّفيرةَ والحسَنُ يُصلِّي، "فالتَفَت حسَنٌ إليه مُغضَبًا" وهُو في صَلاتِه ولم يَخرُجْ مِنها، فقال له أبو رافعٍ: "أقبِلْ على صَلاتِك ولا تغضَبْ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَقولُ: ذلك كِفْلُ الشَّيطانِ، يَعني: مَقْعَدَ الشَّيطانِ، يعني: مَغْرِزَ ضَفْرِه"، أي: إنَّ الشَّيطانَ يَقعُدُ في هذا المكانِ، فيَنبَغي عدَمُ فِعلِ ذلك، وفكُّ الشَّعرِ المضفورِ؛ حتَّى لا يَكونَ الشَّيطانُ حاضِرًا في الصَّلاة، وحتَّى يَسجُدَ الشَّعرُ معَ صاحبِه إذا سجَد.
وفي الحديثِ: الحثُّ على تَغييرِ المنكَرِ باليدِ لِمَن استَطاع ذلك وخاصَّةً للعُلَماءِ.
وفيه: النَّهيُ عن ضمِّ الشَّعرِ وتَضفيرِه للرِّجالِ؛ لأنَّه مَكانٌ لجُلوسِ الشَّيطانِ.
[سنن الترمذي] (2/ 223) 384- حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي رافع ، أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلي، وقد عقص ضفرته في قفاه، فحلها، فالتفت إليه الحسن مغضبا، فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ذلك كفل الشيطان))، وفي الباب عن أم سلمة، وعبد الله بن عباس،: ((حديث أبي رافع حديث حسن)) والعمل على هذا عند أهل العلم: كرهوا أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره ((،: ((وعمران بن موسى هو القرشي المكي وهو أخو أيوب بن موسى))
[سنن ابن ماجه] (1/ 331 ) 1042- حدثنا بكر بن خلف قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، ح وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، أخبرني مخول، قال: سمعت أبا سعد، رجلا من أهل المدينة يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص شعره، فأطلقه أو نهى عنه، وقال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره))
[مسند أحمد] (39/ 304 ط الرسالة) ((23878- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، حدثني عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه: أنه رأى أبا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بحسن بن علي وهو يصلي قائما، وقد غرز ضفيرته في قفاه، فحلها أبو رافع، فالتفت إليه مغضبا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ذلك كفل الشيطان)).
يعني مغرز ضفيرته