ذَبَحتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ شاةً، فأمَرَني فقَلَيتُ له مِن بَطْنِها، فأكَلَ منه، ثُمَّ قام فصلَّى، ولم يتَوَضَّأْ.
أخرجه مسلم (357) بنحوه، وأحمد (23868) واللفظ له
أَشْهَدُ لَكُنْتُ أشْوِي لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ.
الراوي : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23868)، وابن حبان (1149)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (822) بنحوه.
جاءَت أحكامُ الإسلامِ للأُمَّةِ بما يَتَناسَبُ معها، وقد تَدرَّجَ الشَّرعُ معهم في بَعضِ الأحكامِ حتَّى تَستقِرَّ الأحكامُ النِّهائيَّةُ، فوقَعَ النَّسخُ في بعضِ الأحكامِ بإزالةِ ما استَقرَّ مِنَ الحُكمِ الشَّرعيِّ بخِطابٍ آخَرَ مِنَ اللهِ أو رَسولِه، لَولاه لَكانَ الحُكمُ السَّابِقُ ثابتًا.
وفي هذا الحديثِ يَشهَدُ أبو رَافِعٍ رَضيَ اللهُ عنه مَولَى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَشوي للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَطنَ الشَّاةِ، أي: الكَبِدَ والطِّحَالَ وما معهُما مِنَ القَلبِ وغيرِهما من حَشوِ البَطنِ، فكان يَأكُلُ منها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ يُصلِّي ولا يَتوضَّأُ.
وهذا يَدُلُّ على عَدَمِ الوُضوءِ ممَّا مسَّتِ النَّارُ، وأمَّا ما وَرَدَ مِنَ الأمرِ بالوُضوءِ ممَّا مَسَّتِ النَّارُ -أيِ: الطَّعامُ الذي طُهِيَ وأُنضِجَ بالنَّارِ- فإنَّه مَنسوخٌ؛ لهذا الحديثِ وغيرِه، كما عندَ أبي داودَ والنَّسائيِّ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: «كانَ آخِرُ الأمرَينِ من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَرْكَ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ».
وفي الحديثِ: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ في أمرِ الوُضوءِ والطَّهارةِ بعدَ الأكلِ.