بَينَما نحن نَسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إذْ سَمِعَ القومَ وهُم يقولون: أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: إيمانٌ باللهِ ورسولِه، وجِهادٌ في سَبيلِ اللهِ، وحَجٌّ مَبرورٌ، ثُمَّ سَمِعَ نِداءً في الوادي يقولُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: وأنا أشهَدُ، وأشهَدُ ألَّا يَشهَدَ بها أحَدٌ إلَّا بَرِئَ مِن الشِّرْكِ، قال عَبدُ اللهِ: وسَمِعتُه أنا مِن هارونَ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9867)، وأحمد (23783) واللفظ له
بينَما نحن نسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سمِع القومَ وهم يقولونَ أيُّ الأعمالِ أفضلُ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِ اللهِ وحجٌّ مبرورٌ ثُمَّ سمِع نداءً في الوادي يقولُ أشد أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أشهَدُ وأشهَدُ ألَّا يشهَدَ بها أحدٌ إلا بريء من الشِّركِ الراوي : عبدالله بن سلام المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 1/64 خلاصة حكم المحدث : رجاله موثقون التخريج : أخرجه أحمد (23783)، والطبراني (13/ 149) (369) واللفظ لهما، والترمذي (3309) بنحوه.
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم- لِحِرْصِهم على الطَّاعاتِ وما يُقرِّبُ مِن رِضَا اللهِ عزَّ وجلَّ- كثيرًا ما يَسأَلون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضَلِ الأعمالِ وأكثَرِها قُربةً إلى اللهِ تعالى، فكانت إجاباتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَختلِفُ باختلافِ أشخاصِهم وأحوالِهم، وما هو أكثرُ نفْعًا لكلِّ واحدٍ منهم.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ رضِيَ اللهُ عنه: "بيْنما نحن نَسيرُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، إذ سمِعَ القومَ وهم يَقولون: أيُّ الأعمالِ أفضَلُ يا رسولَ اللهِ؟" أي: أيُّ أعمالِ العِبادِ أكثَرُ ثَوابًا؟ "فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إيمانٌ باللهِ"، أي: الإيمانُ باللهِ وبما جاء بهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلُ الأعمالِ على الإطلاقِ، وأعظَمُها عندَ اللهِ أجْرًا وثوابًا؛ لأنَّه شَرطٌ في صِحَّةِ جميعِ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ؛ مِن صَلاةٍ، وزكاةٍ، وصَومٍ، وغيرِها، ثمَّ قال: "وجِهادٌ في سَبيلِ اللهِ"، وهو القِتالُ لإعلاءِ كَلمةِ اللهِ، لا لأيِّ غرَضٍ مِن الأغراضِ الأُخرى، وإنَّما كان الجِهادُ أفضلَ بعدَ الإيمانِ باللهِ ورَسولِه مِن غيرِه؛ لأنَّه بذْلٌ للنَّفسِ في سَبيلِ اللهِ، ثمَّ قال عنِ العمَلِ الَّذي يأْتي بعدَ الجِهادِ في الأفضليَّةِ: "وحجٌّ مبرورٌ"، وهو الحجُّ الخالِصُ لِوَجْهِ اللهِ تعالى، المقبولُ عنده؛ لِخُلوصِه مِن الرِّياءِ والسُّمعةِ والمالِ الحرامِ.
"ثمَّ سمِعَ"، أي: النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، "نِداءً في الوادي، يقولُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ وحْدَه، "وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: وأنا أشْهَدُ، وأشهَدُ ألَّا يَشهَدَ بها أحدٌ"، أي: مُخلِصًا مِن قلْبِه "إلَّا بَرِئَ مِن الشِّركِ"، أي: تخلَّصَ مِن الإشراكِ باللهِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الأعمالَ تَتفاوَتُ ثَوابًا .
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 14) 9867- أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا اصبغ بن فرج قال أخبرني بن وهب عن عمرو عن سعيد بن أبي هلال ان يحيى بن عبد الرحمن حدثه عن عون بن عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه و سلم: سمع رجلا في الوادي يقول اشهد ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا اشهد لا يشهد بها أحد إلا بريء من الشرك.
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (39/ 199) 23783- حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن يحيى بن عبد الرحمن، حدثه عن عون بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه ، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع القوم وهم يقولون: أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور))، ثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وأنا أشهد، وأشهد أن لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك)) قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون.