- أنَّ رسولَ اللهِ كان إذا قام مِن اللَّيلِ كَبَّرَ ثلاثًا، وسَبَّحَ ثلاثًا، وهَلَّلَ ثلاثًا، ثُمَّ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الشَّيطانِ؛ مِن هَمْزِه، ونَفْثِه، ونَفْخِه ، قالوا: ما أكثرَ ما تَستَعيذُ مِن هذا! قال: أمَّا هَمزُه: فالجُنونُ، وأمَّا نَفثُه: فالشِّعرُ، وأمَّا نَفخُه: فالكِبرُ.
أخرجه عبدالرزاق (2572) باختلاف يسير
يا أبا بكرٍ ! قل : اللهم فاطرَ السماواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ ، لا إله إلا أنت ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَه ، أعوذُ بك من شرِّ نفسي ، ومن شرِّ الشيطانِ وشِرْكِه ، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا ، أو أَجُرَّه إلى مُسْلِمٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7813 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3529)، وأحمد (6597) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (1246) واللفظ له هذا الحديثُ قد اشتمَلَ على دُعاءٍ مِن الأدعيةِ الجوامعِ الَّتي كان يَدْعو بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فيَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه: "يا أبا بكرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ"، أي: خالِقَهما ومُبدِعَهما، "عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ" الغيبُ: ما غاب عن العِبادِ، والشَّهادةِ: ما شاهَدُوه، "لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أشهَدُ أنَّه لا مَعْبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، "ربَّ كلِّ شَيءٍ ومَلِيكَه"، أي: المالِكَ لكلِّ شيءٍ، المُتصرِّفَ فيه بمَشيئتِكَ، "أعوذُ بك مِن شَرِّ نفْسي"، أي: ألْتَجِئُ إليك وأحتَمِي بك مِن النَّفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ، "ومِن شَرِّ الشَّيطانِ وشِرْكِه"، أي: مِن إغوائِه ووَسْوستِه، وشِرْكُ الشَّيطانِ، يَعْني: ما يَدْعو إليه مِن الشِّركِ والكُفرِ، أو أحْتِمي بك مِن حبائلِ الشَّيطانِ ومصائدِه، "وأنْ أقتَرِفَ على نَفْسي سُوءًا، أو أجُرَّه إلى مسلمٍ"، أي: أعوذُ بك مِن أنْ أجُرَّ على نَفْسي سُوءًا أو أتسبَّبَ به لمُسلمٍ؛ لأنَّ النَّفْسَ أمَّارةٌ بالسُّوءِ، ميَّالةٌ إلى الشَّهواتِ واللَّذَّاتِ الفانيةِ.
واستعاذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن نفْسِه مع أنَّه مَجبولٌ على الخيرِ؛ وذلك أنَّ المُرادَ منه الدُّعاءُ بالدَّوامِ والثَّباتِ على ما هي عليه، وأيضًا تعليمٌ الأُمَّةِ وإرشادُهم إلى طريقِ الدُّعاءِ .
مصنف عبد الرزاق (2/ 82 ت الأعظمي) :
2572 - عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثلاثا، وسبح ثلاثا، وهلل ثلاثا، ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه قالوا: ما أكثر ما تستعيذ من هذا قال: " أما همزه: فالجنون، وأما نفثه: فالشعر، وأما نفخه: فالكبر "