سُئِلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن إعطاءِ السُّلطانِ، قال: ما آتاكَ اللهُ منه مِن غيرِ مَسألةٍ ولا إشرافٍ، فخُذْه وتَموَّلْه، قال: وقال الحَسنُ رحِمه اللهُ: لا بَأسَ بها ما لم تَرحَلْ إليها، أو تُشرِفْ لها.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# سؤال - أخذ العطاء من غير مسألة ولا تطلع إليه# هبة وهدية - ما لا يرد من الهدية# هبة وهدية - قبول الهدية
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21699) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (11/27)

الشرح والتوضيح

مَنْ آتاهُ اللهُ من هذا المالِ شيئًا ، من غيرِ أنْ يَسألَهُ ، فلْيقْبلْهُ ، فإنَّما هو رِزقٌ ساقَهُ اللهُ إليهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5921 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7921) كُلُّ ما يَصِلُ إلينا من خيرٍ ونعمةٍ هو من رِزقِ اللهِ، سواءٌ اكتَسَبْناه بأيدينا أو جادَ به أحَدٌ علينا، ومع ذلك فقد حَثَّ الشَّرعُ على التعفُّفِ وعَدَمِ سُؤالِ الناسِ، وأرشَدَ إلى سُؤالِ اللهِ في كُلِّ صَغيرةٍ أو كَبيرةٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن آتاه اللهُ من هذا المالِ شيئًا"، يعني: الحلالَ أو الطَّعامَ أو نحوَ ذلك بقصْدِ الصَّدَقةِ أو الهديَّةِ أو الهِبَةِ، "من غيرِ أنْ يسأَلَه"، يعني: من غيرِ طَلَبٍ ولا تطلُّعٍ لذلك المالِ، "فلْيَقبَلْه"، بمعنى: فلْيَأخُذْه ولا يَرُدَّه، "فإنَّما هو رِزقٌ ساقَه اللهُ إليه"، على يَدِ عبدٍ من عبادِ اللهِ؛ ليُوسِّعَ على نفسِه به، أو يتصدَّقَ به إنْ أحَبَّ؛ ولأنَّ في قَبولِه له دوامَ المحبَّةِ والعَطاءِ ممَّن يفعَلُ هذا الخيرَ.

وهذا من التَّربيةِ النَّبويةِ على التوازُنِ في الأخلاقِ والمعاملاتِ، بحيثُ يكونُ المُسلِمُ عفيفًا لا يطلُبُ من الناسِ ولا يسأَلُهم، وفي نفسِ الوقتِ يكونُ مُتحابًّا مع إخوانِه يَقبَلُ منهم ويُعطيهم( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 30) 21699- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن حسان القردوسي، عن قيس بن سعد، عن رجل، حدثه عن أبي الدرداء ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعطاء السلطان، قال: (( ما آتاك الله منه من غير مسألة ولا إشراف، فخذه وتموله)) قال: وقال الحسن، رحمه الله: (( لا بأس بها ما لم ترحل إليها، أو تشرف لها))

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (11/ 27) أخبرنا أبو سعد البغدادي أخبرنا محمود بن جعفر بن محمد وأبي الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان سلة ح وأخبرنا أبو الغنائم مسعود بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم النقاش أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد قالا أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن البغدادي حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي حدثنا أحمد بن حرب البزار حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل حدثنا سعد بن زيد عن واصل عن قيس بن سعد عن عطاء عن تبيع عن أبي الدرداء قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أتاك الله من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه فكله وتموله

أحاديث ذات صلة