أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَأَى علَى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقالَ: ما هذا؟ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً علَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ، قالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ ولو بشَاةٍ.
أخرجه البخاري (5155) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5155) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5148) مطولا، وأحمد (13903)، وسعيد بن منصور (612) جميعا بلفظه .
لَمَّا قَدِمْنا المَدِينَةَ آخَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنِي وبيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، فقالَ سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ: إنِّي أكْثَرُ الأنْصارِ مالًا، فأَقْسِمُ لكَ نِصْفَ مالِي، وانْظُرْ أيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لكَ عَنْها، فإذا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَها.
قالَ: فقالَ له عبدُ الرَّحْمَنِ: لا حاجَةَ لي في ذلكَ، هلْ مِن سُوقٍ فيه تِجارَةٌ؟ قالَ: سُوقُ قَيْنُقاعٍ.
قالَ: فَغَدا إلَيْهِ عبدُ الرَّحْمَنِ، فأتَى بأَقِطٍ وسَمْنٍ، قالَ: ثُمَّ تابَعَ الغُدُوَّ، فَما لَبِثَ أنْ جاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ عليه أثَرُ صُفْرَةٍ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَزَوَّجْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ومَنْ؟ قالَ: امْرَأَةً مِنَ الأنْصارِ، قالَ: كَمْ سُقْتَ؟ قالَ: زِنَةَ نَواةٍ مِن ذَهَبٍ -أوْ نَواةً مِن ذَهَبٍ-، فقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوْلِمْ ولو بِشاةٍ.
الراوي : عبدالرحمن بن عوف المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2048 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6013)، واللفظ لهما.
حَثَّ الشَّرعُ الإسلاميُّ المطهَّرُ المسلِمَ على التَّعفُّفِ والعمَلِ وعدَمِ التَّسوُّلِ، أو الاعتمادِ على الصَّدَقاتِ؛ لأنَّ المسلِمَ يَنْبغي له أنْ يَحفَظَ كَرامتَه وهَيبتَه، ولا يُرِيقَ ماءَ وَجْهِه للنَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا هاجَرَ إلى المدينةِ آخَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنه وبيْن سَعدِ بنِ الرَّبيعِ الأنصاريِّ الخَزْرجيِّ أحَدِ النُّقباءِ في بَيعةِ العَقَبةِ، والمُؤاخاةُ: هي أنْ يَتعاقَدَ الرَّجلانِ على التَّناصُرِ والمُواساةِ حتَّى يَصِيرَا كالأخَوَين نَسَبًا، فعَرَضَ عليه سَعدٌ نِصفَ مالِه وأنْ يَختارَ إحْدى زَوجاتِه، فيُطلِّقها، وبعْدَ انقضاءِ عِدَّتِها يَتزوَّجُها عبْدُ الرَّحمنِ، فرَفَضَ عبدُ الرَّحمنِ ذلك، وقال: لا حاجةَ لي في ذلِك، ثُمَّ سَألَ سَعْدًا عن مَوضعِ السُّوقِ الَّتي في المدينةِ للتِّجارةِ، فدَلَّه على سُوقِ بَني قَيْنُقاعٍ -مِن قَبائلِ اليَهودِ الذين كانوا في المَدينةِ-، فصارَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه يَتردَّدُ علَيها؛ لِيُتاجِرَ في السَّمنِ والأَقِطِ، وهو اللَّبنُ المُجَفَّفُ، واستَمرَّ على ذلك حتَّى كسَبَ مالًا، ثمَّ أتى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَلَيه أثَرُ صُفْرةِ الطِّيبِ الَّذي تَطيَّبَ به، فسَألَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَزوَّجتَ؟ فقال: نَعَم، قال: ومَن؟ قال: امرأةً مِن الأنصارِ، وهي بِنتُ أَنَسِ بنِ رافِعٍ مِن بَني عَبدِ الأَشْهَلِ.
فسَألَه: كَم دَفَعتَ لها مِن الصَّداقِ؟ فأجابَه بأنه دَفَعَ لها زِنةَ نَواةٍ مِن ذَهَبٍ، وهي وَزنُ ثَلاثةِ دَراهِمَ وثُلثٍ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَمَل وَليمةٍ ولو بِشاةٍ، والوليمةُ: هي الطَّعامُ الَّذي يُصنَعُ في العُرسِ، والوَليمةُ بالشَّاةِ أو أكبَرَ منها لِمَن قَدَرَ عليها، فمَن لم يَقدِرْ فلا حَرَجَ عليه؛ فقد أوْلَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسَّويقِ -وهو ما يُعمَلُ مِنَ الحِنطةِ والشَّعيرِ- والتَّمرِ على بَعضِ نِسائِه.
قيلَ: كان لِلمُؤاخاةِ بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ سَبَبانِ: أحَدُهما: أنَّه أجراهم على ما كانوا ألِفوا في الجاهِليَّةِ مِنَ الحِلْفِ؛ فإنَّهم كانوا يَتوارَثونَ به، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا حِلْفَ في الإسلامِ»، وأثبَتَ المُؤاخاةَ؛ لِأنَّ الإنسانَ إذا فُطِمَ عمَّا يألَفُه يَخنَسُ.
والثَّاني: أنَّ المُهاجِرينَ قَدِموا مُحتاجينَ إلى المالِ وإلى المَنزِلِ، فنَزَلوا على الأنصارِ، فأكَّدَ هذه المُخالَطةَ بالمُؤاخاةِ، ولم تَكُنْ بَعدَ بَدرٍ مُؤاخاةٌ؛ لِأنَّه استُغنيَ بالغَنائِمِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ البَيعِ، وأنَّه مِن أشرَفِ الوَسائِلِ لِكَسبِ المالِ الحَلالِ.
وفيه: ما كانَ عليه المُهاجِرونَ والأنصارُ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَودَّةٍ ومَحبَّةٍ وإيثارٍ بالمالِ وغيرِه.
وفيه: الأمرُ بالوَليمةِ للعُرسِ.
وفيه: التَّطيُّبُ للرَّجُل إذا كانَ عَروسًا.
[صحيح البخاري] (7/ 21) 5155- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد هو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة)).
صحيح مسلم (2/ 1042 ت عبد الباقي) :
79 - (1437) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي وقتيبة بن سعيد.
واللفظ ليحيى (قال يحيى: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد) عن ثابت، عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة.
فقال " ما هذا؟ " قال:يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب.
قال " فبارك الله لك.
أولم ولو بشاة ".
[صحيح البخاري] (7/ 21) :
5155 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد هو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة.
[صحيح مسلم] (2/ 1043 ) :
83 - (1427) وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا أبو داود.
حدثنا شعبة عن أبي حمزة (قال شعبة: واسمه عبد الرحمن بن أبي عبد الله) عن أنس بن مالك ؛ أن عبد الرحمن تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب
[صحيح البخاري] (7/ 20) :
5148 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بشاشة العرس، فسأله فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة وعن قتادة، عن أنس، أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب
[مسند أحمد] (21/ 363 ط الرسالة) :
13903 - حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وسفيان، عن حميد، عن أنس : أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب
سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي (1/ 198) :
612 - حدثنا سعيد، نا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب