رَأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واضعًا يَمينَه على شِمالِه في الصَّلاةِ، ورَأَيتُه يَنصرِفُ عن يَمينِه وعن شِمالِه.
أخرجه أبو داود (1041)، وأحمد (21979) مختصراً بنحوه، والترمذي (301، 252) مفرقاً باختلاف يسير، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (21968) واللفظ له
رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في نَعلَيه ورَأَيتُه يُصَلِّي حافِيًا ورَأَيتُه يَشرَبُ قائِمًا ورَأَيتُه يَشرَبُ قاعِدًا ورَأَيتُه يَنصَرِفُ عن يَمينِه ورَأَيتُه يَنصَرِفُ عن يَسارِه الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 10/143 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (653)، والترمذي (1883)، وابن ماجه (931، 1038) مختصراً، وأحمد (6660) واللفظ له.
أمَرَ الإسلامُ أتْباعَه بالتَّوسُّطِ في كلِّ الأمورِ، كما أمَرَهم بعَملِ الطَّاعاتِ بقدْرِ استطاعتِهم دونَ تكلُّفٍ أو تشدُّدٍ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي في نَعليهِ ورأيْتُه يُصلِّي حافيًا"، أي: إنَّ الصَّلاةَ تكونُ في النَّعلِ ومِن دُونِه، والنَّعلُ: ما يُلبَسُ مِن حِذاءٍ؛ لِيَقِيَ القدَمَ مِن الأرضِ دونَ أنْ يَستُرَ كامِلَ القدَمِ.
قال: "ورأيْتُه يَشرَبُ قائمًا، ورأيْتُه يشرَبُ قاعدًا"، أي: يَشرَبُ في حالِ وُقوفِه وحالِ جُلوسِه، إشارةً لِمَا اشتَهَر عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يشرَبُ جالسًا،، وقدْ ورَدتْ أحاديثُ أُخرى فيها النَّهيُ عنِ الشُّربِ قائمًا، فقيل: في الجمْعِ بين هذه الأحاديثِ: إنَّ النهيَ محمولٌ على الإرشادِ؛ فالأفضلُ أنْ يَشرَبَ جالسًا، وقد فعَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرينِ؛ للدَّلالةِ على أنَّ الأمْرَ في ذلك واسعٌ، وذلك يكون بحَسَب حالِ الإنسان؛ فإذا احتاج أنْ يأكُلَ قائمًا أو أنْ يَشرَبَ قائمًا؛ فلا حرَجَ، وإنْ جلَس فهو الأفضلُ.
قال: "ورأيْتُه يَنصرِفُ عن يَمينِه، ورأيْتُه يَنصرِفُ عن يَسارِه"، أي: يَنصرِفُ بعدَ الانتهاءِ مِن الصَّلاةِ في أيِّ الجِهَتينِ دونَ تَخصيصِ الانصرافِ بجِهةٍ واحدةٍ، سواءٌ كان الانفِتالُ للتَّوجُّهِ إلى المأمومينَ أو للانصرافِ مِن المسجدِ بعدَ الفراغِ مِن الصَّلاةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ اليُسرِ والوَسطيةِ في أمورِ العِباداتِ والحياة؛ مُراعاةً لأحوالِ الناسِ.
سنن أبي داود (1/ 340) 1041- حدثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب رجل من طي عن أبيه : أنه صلى مع النبي صلى الله عليه و سلم فكان ينصرف عن شقيه.
[مسند أحمد] ـ الرسالة (36/ 306) 21979- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت قبيصة بن الهلب، يحدث عن أبيه : أنه (( صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شقيه))
سنن الترمذي (2/ 32) 252- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه ، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا، فيأخذ شماله بيمينه)).
وفي الباب عن وائل بن حجر، وغطيف بن الحارث، وابن عباس، وابن مسعود، وسهل بن سعد.
حديث هلب حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم، يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة، ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة، ورأى بعضهم: أن يضعهما تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم.
واسم هلب: يزيد بن قنافة الطائي
301- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا، فينصرف على جانبيه جميعا: على يمينه وعلى شماله ((، وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة،)) حديث هلب حديث حسن)) وعليه العمل عند أهل العلم: أنه ينصرف على أي جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره، وقد صح الأمران عن النبي صلى الله عليه وسلم (( ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: ((إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره))
[مسند أحمد] ـ الرسالة (36/ 300) 21968- حدثنا عبد الله حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن الهلب، عن أبيه ، قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة، ورأيته ينصرف عن يمينه وعن شماله