عَهِدَ إلينا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَمسٍ، مَن فَعَلَ منهنَّ كان ضامنًا على اللهِ: مَن عاد مَريضًا، أو خَرَجَ مع جِنازةٍ، أو خَرَجَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ، أو دَخَلَ على إمامٍ يُريدُ بذلك تَعزيرَه وتَوقيرَه، أو قَعَدَ في بَيتِه فيَسلَمُ النَّاسُ منه ويَسلَمُ.

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - اتباع الجنائز# آفات اللسان - الغيبة# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# جهاد - فضل الجهاد# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22093) واللفظ له، وابن خزيمة (1495)، وابن حبان (372)

الشرح والتوضيح

مَن جاهد في سَبيلِ اللهِ كان ضامنًا علَى اللهِ ، ومن عادَ مريضًا كان ضامنًا علَى اللهِ ، ورجلٌ دخل بيتَه بسلامٍ ، فهوَ ضامنٌ على اللهِ .

ومن دخلَ على إمامٍ يُعزِّرُه كان ضامنًا على اللهِ ، ومن جلَس في بيتِه لَم يَغتَبْ إنسانًا كان ضامنًا على اللهِ .

الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1317 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2494)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1094)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (51)، وابن حبان (631) واللفظ لهم.

تَفضَّلَ اللهُ على أُمَّةِ الإسلامِ بتَعدُّدِ أبوابِ الخَيْراتِ، ووعَدَ الله على ذلك الأجْرَ الكَبيرَ والثَّوابَ العَظيمَ.

وفي هذا الحديثِ يُعدِّدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ أبوابِ الخيرِ والأعمالِ الصالحةِ ويُبيِّن أجْرها وثوابَها، فيقولُ: "مَنْ جاهَدَ في سَبيلِ اللهِ"، أي: لإعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، أي: أنَّ اللهَ يَكْفِيهِ إذا عَاشَ فيُعْطِيهِ رِزْقَه، ويَكْفِيه سُبحانَه وتعالى إذا ماتَ؛ فيُعْطِيهِ الأجْرَ عندَه سُبْحانَهُ، فهذا ضَمانُ اللهِ عزَّ وجلَّ لهذا العبْدِ، "ومَنْ عادَ مَريضًا"، أي: ذَهَبَ لزيارةِ المريضِ، والاطمئنانِ عليه "كان ضامِنًا على اللهِ، ورجُلٌ دَخَلَ بيتَهُ بِسَلامٍ؛ فهو ضامِنٌ على الله" وهذا يَحتمِلُ أنَّه سَلَّمَ على أهلِه إذا دخَل بيتَهُ، والمضمونُ به أنْ يُبارَكَ عليه وعلى أهلِ بيتِه؛ لِمَا ورَد أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأنسٍ رضِي اللهُ عنه: "يا بُنيَّ إذا دخَلتَ على أهلِك فسَلِّمْ يكُنْ برَكةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِك".

ويَحتمِلُ أيضًا أنَّه يَلزَمُ بيتَه طلَبًا للسَّلامةِ، وهرَبًا من الفِتَنِ، ورَغبةً في العُزْلةِ والإقلالِ مِن الخُلطةِ، "ومَنْ دَخَلَ على إِمامٍ يُعَزِّرُهُ" وفي نُسخةِ ابْنِ حِبانَ "يُعَزِّزُهُ" والمعنى: يُوقِّرُه ويَحْتَرِمُه، ويَنْصَحُه ويُوصِيهِ بالحَقِّ، "كان ضامنًا على اللهِ، ومَنْ جَلَسَ في بيْتِهِ لم يَغْتَبْ إنسانًا"، أي: لا يَذكُرُ أحدًا في غَيبتِهِ بما يَكْرَهُ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، والقصْدُ مِن ذلك الحَثُّ على فِعْلِ هذه الخِصالِ وتجنُّبِ نقائِضِها( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 412 ط الرسالة) ((22093- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس من فعل منهن كان ضامنا على الله: (( من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فيسلم الناس منه ويسلم)).

[صحيح ابن خزيمة] (2/ 375) ‌1495- نا سعد بن عبد الله بن عبد الحكيم بن أعين، بخبر غريب غريب، ثنا أبي، ثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، أن عبد الله بن عمرو، مر بمعاذ بن جبل ، وهو قائم على بابه يشير بيده، كأنه يحدث نفسه، فقال له عبد الله: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك؟ قال: وما لي أيريد عدو الله أن يلهيني عن كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكابد دهرك الآن في بيتك ألا تخرج إلى المجلس فتحدث، فأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله، ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على الله، ومن دخل على إمام يعوده كان ضامنا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب أحدا بسوء كان ضامنا على الله))، فيريد عدو الله أن يخرجني من بيتي إلى المجلس.

صحيح ابن حبان (2/ 94) 372- أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا أبي قال حدثنا الليث بن سعد عن الحارث بن يعقوب عن قيس بن رافع القيسي عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله ومن غدا إلى مسجد أو راح كان ضامنا على الله ومن دخل على إمام يعززه كان ضامنا على الله ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانا كان ضامنا على الله)).

أحاديث ذات صلة