- مَثَلُ الـمُؤمنِ مَثَلُ الزَّرْعِ، لا تَزالُ الرِّيحُ تُـمِيلُه، ولا يَزالُ الـمُؤمنُ يُصيبُه البَلاءُ، ومَثَلُ الـمُنافقِ كمَثَلِ شَجرةِ الأَرْزَةِ ، لا تَـهْتَزُّ حتى تُستَحْصَدَ .
أخرجه مسلم (2809)، والترمذي (2866)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7480)، وأحمد (7192) واللفظ له
مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وتَعْدِلُهَا مَرَّةً، ومَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ، لا تَزَالُ حتَّى يَكونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً واحِدَةً الراوي : كعب بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5643 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5643)، ومسلم (2810) مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم.
ويَشتمِلُ هذا الحديثُ على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ، فشبَّهَ المؤمنَ بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى، وشبَّهَ المنافقَ بالأَرْزَةِ، وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ، يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ، ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً.
ووجْهُ التَّشبيهِ أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر، وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ، فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا، والنَّاسُ في ذلك على أقسامٍ؛ منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ.
ووَجْهُ تَشبيهِ المنافقِ بالأرْزةِ: أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه، بل يَجعَلُ له التَّيسيرَ في الدُّنيا؛ لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه.
وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ، وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به.
[صحيح مسلم] (4/ 2163 ) ((58- (2809) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مثل المؤمن كمثل الزرع.
لا تزال الريح تميله.
ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء.
ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد))
[سنن الترمذي] (5/ 150) 2866- حدثنا الحسن بن علي الخلال وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الرياح تفيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه بلاء، ومثل المنافق مثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد)): ((هذا حديث حسن صحيح))
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 351) 7480- أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله ونوح بن حبيب واللفظ له عن عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل المؤمن مثل الزرع لا تزال الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل الكافر مثل شجرة الأرز تهتز حتى تستحصد
[مسند أحمد] (12/ 118 ط الرسالة) ((7192- حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( مثل المؤمن مثل الزرع، لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة، لا تهتز حتى تستحصد)) ))