رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَلِمُ الحَجَرَ الأسوَدَ، فلا أَدَعُ استِلامَه في شِدَّةٍ، ولا رَخاءٍ.
وأخرجه مسلم (1268)، والنسائي (2952) مطولاً، وأحمد (4463) واللفظ له. واستلام الحجر أخرجه البخاري (1611)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما قالَ: ما تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ في شِدَّةٍ ولَا رَخَاءٍ، مُنْذُ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا، قُلتُ لِنَافِعٍ: أَكانَ ابنُ عُمَرَ يَمْشِي بيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟ قالَ: إنَّما كانَ يَمْشِي لِيَكونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1606 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1268) باختلاف يسير الإيمانُ مَبنيٌّ على التَّسليمِ للهِ تعالَى ولِرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كُلِّ الأوامِرِ والنَّواهي، سَواءٌ ظهَرَ لِلمُؤمِنِ العِلَّةُ أو لم تَظهَرْ.
وفي هذا الحديثِ يَروي نافعٌ مَولى ابنِ عُمَرَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أخبَرَ عن نَفْسِه أنَّه ما تَرَكَ استِلامَ الرُّكنَيْنِ اليَمانِيَيْنِ -وهما الحَجَرُ الأسوَدُ والرُّكنُ اليَمانِيُ، اللَّذانِ في جِهَةِ اليَمنِ- في شِدَّةٍ، ولا رَخاءٍ، ولا ضِيقٍ، ولا سَعةٍ، وفي كُلِّ الأحوالِ، مُنذُ رُؤيتِه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستلِمُهما، والاستِلامُ هو المَسحُ باليَدِ عليهما، ويُزادُ مع الحَجَرِ الأسوَدِ التَّقبيلُ.
وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَمشي بَينَهما ولا يَرمُلُ؛ لِيَكونَ ذلك أيسَرَ وأرفَقَ لاستِلامِه؛ لِيَقْوَى عليه عِندَ الازدِحامِ، وهذا يَدُلُّ على أنَّه كان يَرمُلُ في الباقي مِنَ البَيتِ.
وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أمَرَ أصحابَه في عُمرةِ القَضاءِ أنْ يَمشُوا ولا يَرمُلوا بَينَ الرُّكنَينِ؛ حتى لا يَتعَبوا، ثم يُسرِعوا في بَقيَّةِ الطَّوافِ حَولَ البَيتِ، في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى، ثم إنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ رَمَلَ في طَوافِه أوَّلَ قُدومِه في حَجَّةِ الوَداعِ مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ ثلاثًا، ومَشَى أربَعًا؛ فاستقَرَّتْ سُنَّةُ الرَّمَلِ على ذلك مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ؛ لأنَّه المُتأخِّرُ مِن فِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحَديثِ: فَضيلةُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما؛ لِشِدَّةِ حِرصِه على تَتبُّعِ آثارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والعَملِ بها.
[صحيح مسلم] (2/ 924) 245- (1268) وحدثنا محمد بن المثنى، وزهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، جميعا عن يحيى القطان، قال ابن المثنى: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: ((ما تركت استلام هذين الركنين اليماني، والحجر، مذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما، في شدة ولا رخاء))
[سنن النسائي] (5/ 232) 2952- أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، قال: قال عبد الله رضي الله عنه ((ما تركت استلام هذين الركنين منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما اليماني، والحجر في شدة، ولا رخاء))
[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 3) 4463- حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا هشيم انا عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يستلم الحجر الأسود فلا أدع استلامه في شدة ولا رخاء
[صحيح البخاري] (2/ 151) 1611- حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن عربي، قال: سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر، فقال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله)) قال: قلت: أرأيت إن زحمت، أرأيت إن غلبت، قال: ((اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله))