أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن المُزابَنَةِ، والمُزابَنَةُ: أنْ يُباعَ ما في رُؤوسِ النَّخْلِ بتَمرٍ بكَيْلٍ مُسمًّى، إنْ زادَ فلي، وإنْ نَقَصَ فعليَّ.

قال ابنُ عُمَرَ، حدَّثَني زَيدُ بنُ ثابتٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رخَّصَ في بَيعِ العَرايا بخَرْصِها.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بيع الثمر على رؤوس الشجر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2172، 2173)، ومسلم (1542، 1539) مفرقاً، والنسائي (4533)، وابن ماجه (2265) بعضه، وأحمد (4490) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَخَّصَ في بَيْعِ العَرَايَا بخَرْصِهَا فِيما دُونَ -أو قال: فِي- خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1541 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كانتِ الجاهليَّةُ فيها أنواعٌ مِن البيوعِ الرِّبويَّةِ، فلمَّا جاء الإسلامُ هذَّبَ تلكَ البُيوعِ ونقَّحَها، وأقرَّ البَيعَ العادلَ والَّذي لا رِبَا فيهِ، ونهَى عن كلِّ بَيعٍ فيه شُبهةُ رِبًا وكلِّ ما فيه ظُلمٌ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «رخَّصَ»، أي: أَجازَ وأباحَ، «في بَيعِ العَرايا» وهو نوعٌ مِن أنْواعِ البيوعِ، وصُورتُه: أنْ يَشتريَ الرُّطَبُ بعْدَ بُدوِّ صَلاحِهِ على النَّخلِ بتَمْرٍ على الأرضِ، فيُعطِيَ ثَمرةَ النَّخلةِ للمُحتاجِ ليَأكُلَ مِن ثَمَرِها وَقْتَما يَشاءُ، ويُقدِّرَ ما على النَّخْلِ ويَأخُذَ بدَلًا منه تَمْرًا، وسُمِّيَ ببَيعِ العَرايا؛ لأنَّ النَّخلةَ يُعطيها مالِكُها لرجلٍ مُحتاجٍ، أي: يَعْرُوها لهُ، ولكنِ اشتَرَط الشَّرعُ أنْ يكونَ ذلك «بخَرْصِها»، أي: بِنَفسِ مِقدارِ ثَمرِ النَّخلِ تمْرًا؛ وذلك لأنَّ بعضَ النَّاسِ كانوا يُدرِكون مَوْسِمَ الرُّطَبِ وهمْ لا يَملِكون نَخْلًا أو مالًا، ويُريدون أنْ يُطعِموا عِيالَهم منها، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الإرفاقَ بهم، واشتَرَط أيضًا أنْ يكونَ ذلك في مِكيالٍ أو وزْنٍ أقلَّ مِن «خَمسةِ أوسُقٍ»، والوَسْقُ مِكيالٌ يَسعُ ستِّينَ صاعًا، ويُعادِلُ (130.5كجم) مائةً وثلاثينَ كِيلوجرامًا ونِصفًا؛ وعليهِ فإنَّ خَمسةَ أوْسُقٍ تُعادِلُ (653كجم) ثَلاثةً وخمسينَ وسِتَّ مِائة كيلوجرامٍ تَقريبًا.

والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رخَّصَ لهم في هذا النَّوعِ مِن البَيعِ بهذا المِقدارِ فقطْ؛ لأنَّه قدْ يُتوهَّمُ فيه أنَّه رِبًا؛ حيثُ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهى عن بَيعِ الثِّمارِ بالثِّمارِ مِن نوعٍ واحدٍ، ويُسمَّى هذا البيعُ بَيعَ المُزابَنةِ، فكأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم استَثنى لهم بيعَ العَرايا مِن المُزابَنةِ، وحدَّده بمِقدارِ خَمسةِ أوسُقٍ؛ حتَّى لا يقَعَ في شُبهةِ الرِّبا.

وقولُه: «أو في خَمسةِ» هذا الشَّكُّ وقَع مِن أحدِ رُواةِ الحديثِ، وهو داودُ بنُ الحُصينِ؛ فهو لا يَذكُرُ هلْ خَمسةُ أوْسقٍ، أو دُونَ خَمسةِ أوسُقٍ.

وفي الحديثِ: بَيانُ التَّرخيصِ في نوعٍ مِن أنواعِ البيوعِ تَخفيفًا وتَيسيرًا على الأُمَّةِ.

وفيه: بيانُ مِقدارِ المُعاملاتِ في بَيعِ العَرَايا تَحديدًا بخمسةِ أوسُقٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 73) 2172- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن المزابنة قال: والمزابنة: أن يبيع الثمر بكيل: إن زاد فلي وإن نقص فعلي)).

2173- قال: وحدثني زيد بن ثابت: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا بخرصها)).

[صحيح مسلم] (3/ 1171 ) ((72- (‌1542) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.

والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا.

وبيع الكرم بالزبيب كيلا)).

73- (1542) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.

قالا: حدثنا محمد بن بشر.

حدثنا عبيد الله عن نافع؛ أن عبد الله أخبره؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.

والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا، وبيع الزرع بالحنطة كيلا.

(1542)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثناه ابن أبي زائدة عن عبيد الله ، بهذا الإسناد، مثله.

74- (1542) حدثني يحيى بن معين وهارون بن عبد الله وحسين بن عيسى.

قالوا: حدثنا أبو أسامة.

حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ، قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة.

والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا.

وبيع الزبيب بالعنب كيلا.

وعن كل ثمر بخرصه.

75- (1542) حدثني علي بن حجر السعدي وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن إبراهيم) عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.

والمزابنة أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر، بكيل مسمى.

إن زاد فلي، وإن نقص فعلي.

(1542)- وحدثنيه أبو الربيع وأبو كامل.

قالا: حدثنا حماد ، بهذا الإسناد، نحوه.

76- (1542) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثني محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن نافع، عن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه، إن كانت نخلا، بتمر كيلا.

وإن كان كرما، أن يبيعه بزبيب كيلا.

وإن كان زرعا، أن يبيعه بكيل طعام.

نهى عن ذلك كله.

وفي رواية قتيبة.

أو كان زرعا.

(1542)- وحدثنيه أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهاب.

حدثني يونس.

ح وحدثناه ابن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك.

أخبرني الضحاك.

ح وحدثنيه سويد بن سعيد.

حدثنا حفص بن ميسرة.

حدثني موسى بن عقبة.

كلهم عن نافع ، بهذا الإسناد، نحو حديثهم.

[صحيح مسلم] (3/ 1168 )

(((‌1539)- قال ابن عمر: وحدثنا زيد بن ثابت

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا.

زاد ابن نمير في روايته: أن تباع)).

59- (1539) وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا حجين بن المثنى.

حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة.

والمزانبة أن يباع ثمر النخل بالتمر.

والمحاقلة أن يباع الزرع بالقمح.

واستكراء الأرض بالقمح.

قال: وأخبرني سالم بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه.

ولا تبتاعوا الثمر بالتمر.

وقال سالم: أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر.

ولم يرخص في غير ذلك.

60- (1539) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من الثمر.

61- (1539) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا سليمان عن بلال عن يحيى بن سعيد.

أخبرني نافع؛ أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث: أن زيد ابن ثابت حدثه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا.

يأكلونها رطبا.

(1539)- وحدثناه محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب.

قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني نافع ، بهذا الإسناد، مثله.

62- (1539) وحدثناه يحيى بن يحيى.

أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد.

غير أنه قال: والعرية النخلة تجعل للقوم فيبيعونها بخرصها ثمرا.

63- (1539) وحدثنا محمح بن رمح بن المهاجر.

حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر.

حدثني زيد بن ثابت ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرية بخرصها تمرا.

قال يحيى: العرية أن يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبا، بخرصها تمرا.

64- (1539) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله.

حدثني نافع عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا.

65- (1539) وحدثناه ابن المثنى.

حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.

وقال: أن تؤخذ بخرصها.

66- (1539) وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل.

قالا: حدثنا حماد.

ح وحدثنيه علي بن حجر.

حدثنا إسماعيل.

كلاهما عن أيوب، عن نافع ، بهذا الإسناد؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها.

[سنن النسائي] (7/ 266) ‌4533- أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى عن المزابنة، والمزابنة: أن يباع ما في رءوس النخل بتمر بكيل مسمى، إن زاد لي، وإن نقص فعلي)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 761 ) ((‌2265- حدثنا علي بن محمد قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن المزابنة، والمزابنة: أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كانت نخلا، بتمر كيلا، وإن كانت كرما، أن يبيعه بزبيب كيلا، وإن كانت زرعا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله)).

[مسند أحمد] (8/ 75 ط الرسالة) ((‌4490- حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمزابنة: أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر بكيل مسمى، إن زاد، فلي، وإن نقص، فعلي.

قال ابن عمر، حدثني زيد بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها)).

أحاديث ذات صلة