ذهَبْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتْحِ، فوجَدْتُه يغْتَسِلُ، وفاطمةُ ابنتُه تستُرُهُ بثَوبٍ.
قالَتْ: فسلَّمْتُ، فقالَ: مَن هذهِ؟ قال: قالَتْ: أُمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالِبٍ، فقالَ: مرحَبًا بأُمِّ هانئٍ.
قالَتْ: فلمَّا فَرَغَ من غُسْلِه قامَ، فصَلَّى ثمانِيَ ركَعاتٍ مُلْتحِفًا في ثوبٍ واحدٍ، ثمَّ انصَرَفَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، زعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قاتلٌ رجُلًا أجَرْتُهُ، فلانَ ابنَ هُبَيرةَ، فقالَ: قد أجَرْنا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هانئٍ.
فقالَتْ أُمُّ هانئٍ: وذاكَ ضُحًى.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8684) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (357)، ومسلم (336) بنحوه
أنَّ أبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بنْتِ أبِي طَالِبٍ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَن هذِه، فَقُلتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قَاتِلٌ رَجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وذَاكَ ضُحًى.
الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (336) باختلاف يسير الأَمانُ عَهدٌ يُعطِيه أحدُ المُسلِمينَ لشخصٍ كافرٍ، ويَأْمَنُ هذا الشَّخصُ بمُوجَبِ هذا الأمانِ على نَفْسِه ومالِه.وفي هذا الحَديثِ تخبِرُ أمُّ هانئٍ بِنْتُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنها -وهي بنتُ عمِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّها ذهبَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتحِ، وهو العامُ الثَّامنُ مِن الهِجرةِ، وفي روايةِ صحيحِ البُخاريِّ أنَّ ذلك كان يَومَ الفتحِ في وقْتِ الضُّحَى، ويكونُ بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلى قُبَيلِ الظُّهرِ، وكان ذلك في بَيتِها كما في روايةِ صحيحِ البُخاريِّ؛ فوَجَدَتْه يَغتسِلُ وفاطِمةُ ابنتُه رَضيَ اللهُ عنها تَسْتُرُه بسِتْرٍ عن الأعيُنِ؛ حتَّى لا يَنكشِفَ، فألْقَتْ عليه السَّلامَ، فسَأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فأخبَرَتْه أنَّها أمُّ هانئٍ؛ فرحَّب بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغ مِن غُسلِه صَلَّى ثَمانيَ رَكَعاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوبٍ واحدٍ، يعني: يَلُفُّ عليه ثوبًا واحدًا، وصُورةُ ذلك: أن يَجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيمنَ على عاتِقِه الأيسرِ، ويجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيسرَ على عاتِقِه الأيمنِ، ثُمَّ يَربِطَ الطَّرَفَينِ على صدرِه، وهو ما يُسمَّى بالاشتِمالِ؛ حتَّى يَكونَ أحكَمَ لسَترِ العَورةِ.فلمَّا أَنْهَى صَلاتَه قالتْ له: زَعَم ابنُ أُمِّي -تَقصِدُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ- أنَّه سيَقتُلُ رجُلًا قد أَعْطيتُه الأمانَ وأَدْخلتُه في جِواري، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعطَيْنا الأمانَ لِمَنْ أَعْطَيْتِه أمانَكِ، قالتْ أمُّ هانئٍ: وذاك وَقْتَ الضُّحَى.وفي الحديثِ: إعطاءُ المرأةِ الأمانَ والجِوارَ للمُشركِ.وفيه: ما كان عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأخلاقِ الجَميلةِ الحَسنةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وطِيبِ الكلامِ، وطِيبِ العِشْرةِ، والتَّرحيبِ بالزَّائرِ.وفيه: مشروعيَّةُ صَلاةِ الضُّحى.
سنن النسائي الكبرى (5/ 209) 8684 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي مرة عن فاختة قالت أجرنا رجلين من المشركين حمايين لي فنفلت عليهما بن أبي ليقتلهما فقلت لا تقتلهما حتى تبدأ بي فخرج فقلت اغلقوا دونه الباب فانطلت حتى أتيت خباء رسول الله عليه وسلم فلم أجده ووجدت فاطمة فقلت ألم تري ما لقيت من بن أبي فعل بي كذا وكذا فكانت أشد علي من زوجها فقالت أتجيرين المشركين وطلع علي رسول الله صلى الله عليه و سلم عليه وهج الغبار فقال مرحبا بفاختة فقلت يا رسول الله ألم تر ما لقيت من بن أبي أجرت حمايين لي من المشركين فأراد أن يقتلهما فقال ليس له ذلك قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت ثم قال يا فاطمة اسكبي لي غسلا فسكبت له فاغتسل ثم صلى ثماني ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه
[صحيح البخاري] (1/ 80) :
357 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك بن أنس، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله : أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره: أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال: من هذه؟.
فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانئ.
فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ.
قالت أم هانئ: وذاك ضحى.
[صحيح مسلم] (1/ 498 ) :
82 - (336) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي النضر؛ أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب، أخبره؛ أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول:ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح.
فوجدته يغتسل.
وفاطمة ابنته تستره بثوب.
قالت فسلمت فقال "من هذه؟ " قلت: أم هانئ بنت أبي طالب.
قال "مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات.
ملتحفا في ثوب واحد.
فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته، فلان ابن هبيرة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت: أم هانئ: وذلك ضحى.