- أيُّما رَجُلٍ قام إلى وُضوئِه يُريدُ الصَّلاةَ، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيه، نَزَلَتْ خَطيئتُه مِن كَفَّيه مع أوَّلِ قَطرةٍ، فإذا مَضمَضَ واستَنشَقَ واستَنثَرَ، نَزَلَتْ خَطيئتُه مِن لِسانِه وشَفتَيه مع أوَّلِ قَطرةٍ، فإذا غَسَلَ وَجهَه، نَزَلَتْ خَطيئتُه مِن سَمعِه وبَصرِه مع أوَّلِ قَطرةٍ، فإذا غَسَلَ يدَيه إلى المِرفَقَينِ ، ورِجلَيه إلى الكَعبَينِ، سَلِمَ مِن كلِّ ذَنبٍ هو له، ومِن كلِّ خَطيئةٍ كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمُّه، قال: فإذا قام إلى الصَّلاةِ، رَفَعَ اللهُ بها دَرجتَه، وإنْ قَعَدَ قَعَدَ سالمًا.
أخرجه أحمد (22267) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4397) بنحوه
أيما رجلٍ قام إلى وضوئِه يريد الصلاةَ ، ثم غسل كفَّيه ، نزلت خطيئتُه من كفَّيه مع أولِ قطرةٍ ، فإذا غسل وجهَه ، نزلت خطيئتُه من سمعِه وبصرِه مع أولِ قطرةٍ ، فإذا غسل يدَيه إلى المرفقَينِ ورجلَيه إلى الكعبَينِ ، سَلِمَ من كلِّ ذنبٍ هو له ، ومن كلِّ خطيئةٍ كهيئتِه يومَ ولدتْه أُمُّه ، فإذا قام إلى الصلاةِ رفعه اللهُ عزَّ وجلَّ بها درجةً ، وإن قعد قعد سالِمًا الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2724 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22267) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4397) بنحوه الوُضوءُ من أعْظَمِ أسْبابِ طَهارةِ المُسْلِمِ الحِسِّيَّةِ والمَعْنويَّةِ؛ فإنَّه يُطَهِّرُهُ ظاهرًا بالماءِ، وباطنًا بتَكْفيرِ الذُّنوبِ والخَطايا، ثم تأتي الصَّلاةُ لتُرَقِّيَهُ في دَرَجاتِ النَّعيمِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّما رَجُلٍ"، والمُرادُ الرَّجُلُ والمَرْأةُ، وإنَّما خَرَجَ الكلامُ مَخْرَجَ الغالبِ في التعبيرِ عن المجموعِ بالذُّكورِ، "قَام إلى وُضوئِهِ"، أي: توجَّه إلى الوُضوءِ بالماءِ "يُريدُ الصَّلاةَ"، أي: كان وُضوؤُهُ هذا؛ لأجْلِ الصَّلاةِ، "ثم غَسَلَ كَفَّيْهِ، نَزَلَتْ خَطيئتُه من كَفَّيْهِ مع أوَّلِ قَطْرَةٍ"، أي: يَغْفِرُ اللهُ له ذُنوبَهُ التي اكْتَسَبَها بكَفَّيْهِ مع نُزولِ أوَّلِ قَطْرَةِ ماءٍ، وهكذا في باقي أعْضاءِ الوُضوءِ؛ كُلَّما غَسَلَ عُضْوًا غَفَرَ اللهُ له الذي اقْتَرَفَهُ هذا العُضْوُ، "فإذا غَسَلَ وجْهَهُ، نَزَلَتْ خَطيئتُهُ من سَمْعِهِ وبَصَرِهِ مع أوَّلِ قَطْرَةٍ؛ فإذا غَسَلَ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ" والمِرْفَقُ: المِفْصَلُ الذي في مُنْتَصفِ الذِّراعِ، "وَرِجْلَيْهِ إلى الكَعبينِ" والكَعْبُ: هو العَظْمُ البارِزُ عندَ مُلْتَقى السَّاقِ والقَدَمِ، "سَلِمَ من كلِّ ذَنْبٍ هو له ومن كلِّ خَطيئةٍ كهَيْئتِهِ يوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، أي: محا اللهُ عنه ذُنوبَه وأعمالَه الفاسِدَةَ وهو خاصٌّ بغُفْرانِ ما دُونَ الكَبائِرِ؛ لأنَّ لتَكْفيرِ الكبيرةِ شأْنًا آخَرَ؛ فإنَّها لا تُغفَرُ إلَّا بالتوبةِ أو بعَفوِ اللهِ تعالى، "فإذا قامَ إلى الصَّلاةِ"، أي: بهذا الوُضوءِ، "رَفَعَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ بها دَرَجَةً"، أي: أعْطاهُ اللهُ مَنْزِلَةً رَفيعةً عاليةً في الجَنَّةِ، أو زادَهُ بها حَسَنَةً، "وإنْ قَعَدَ"، أي: لم يَقُمْ إلى الصَّلاةِ بهذا الوُضوءِ، "قَعَدَ سالِمًا"، أي: من الخَطايا.
ويَنْبَغي للمُتَطَهِّرِ أنْ يَسْتَحْضِرَ مع غَسْلِ أعْضائِهِ ذُنوبَه وخَطاياه، ويَعْزِمَ على التَّوْبَةِ منها، فيُطَهِّرَ بدنَهُ ظاهرًا وباطنًا، ويَصْلُحَ للوُقوفِ بين يَدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي الحَديثِ: فَضْلُ الوُضوءِ وأنَّه يُكفِّرُ الذُّنوبَ( ).
[مسند أحمد] (36/ 600) 22267- حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، حدثني أبو أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة، ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة، فإذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين، ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له، ومن كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه)).
قال: (( فإذا قام إلى الصلاة رفع الله بها درجته، وإن قعد قعد سالما))
المعجم الأوسط (4/ 348) 4397- حدثنا عبد الله بن محمد بن الأشعث أبو الدرداء الأنطرطوسي قال: نا إبراهيم بن محمد بن عبيدة قال: حدثني أبي قال: نا الجراح بن مليح قال: نا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية، عن غيلان بن جامع المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((إن العبد إذا غسل كفيه خرجت خطايا يديه، وإذا غسل وجهه، ومضمض، وتشوص، واستنشق واستنثر، ومسح برأسه خرجت خطايا سمعه وبصره ولسانه وإذا غسل ذراعيه وقدميه كان كيوم ولدته أمه ومن نام طاهرا على ذكر الله لم يسأل الله شيئا حتى يرد إليه روحه من أمور دنياه وآخرته إلا أعطاه إياه))