- مَن عاد مَريضًا لم يَزَلْ في خُرْفةِ الجنَّةِ ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما خُرْفةُ الجنَّةِ؟ قال: جَناها.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جنائز وموت - عيادة المريض# علم - حسن السؤال ونصح العالم# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2568)، والترمذي (968)، وأحمد (22422) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن عادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ، قيلَ يا رَسولَ اللهِ، وما خُرْفَةُ الجَنَّةِ؟ قالَ: جَناها.

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2568 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] عِيادةُ المريضِ حقٌّ مِن حُقوقِ المُسلمِ على أخيه المُسْلمِ، والَّتي حثَّ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووعَدَ عليها بحُسنِ الجَزاءِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن زارَ مَريضًا لم يَزلْ في خُرْفَةِ الجنَّةِ، فسَألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم: «وما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟» فَأجابَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «جَناهَا»، وهو اسمُ ما يُجْتنى ويُقطَفُ مِن الثَّمرِ، وقيل: هو الثَّمَرةُ إذا نَضِجَت، يعني أنَّه يَجنِي مِن ثمارِ الجنَّةِ مُدَّةَ دَوامِه جالسًا عند هذا المريضِ، فيَظَلُّ في رَوضَتِها وفي الْتِقاطِ فَواكهِ الجنَّةِ ومُجتنَاهَا، فشَبَّهَ ما يَحوزُه عائدُ المريضِ مِن الثَّوابِ بما يَحُوزُه الَّذي يَجْتني الثَّمرَ؛ فهو يَمْشي في طَريقٍ تُؤدِّيه إلى الجنَّةِ، ويَظَلُّ كذلك إلى أنْ يَرجِعَ إلى بَيتِه بعْدَ انتهاءِ زِيارتِه للمريضِ؛ وذلك لِمَا في عِيادتِه مِنَ الأُلفةِ، ولِمَا يَدخُلُ على المريضِ مِنَ الأُنسِ بعائدِه والسُّكونِ إلى كَلامِه.

ولزِيارةِ المريضِ وعِيادتِه آدابٌ مُهمَّةٌ؛ منها: ارتباطُ وَقْتِ الزِّيارةِ ومُدَّةِ المُجالَسةِ بحالِ المريضِ وأسبابِ مَرضِه؛ فلا يَحضُرُ في وَقتٍ غيرِ مُناسِبٍ للعِيادةِ، كوقتِ شُربِ المريضِ الدَّواءَ، ونحوِ ذلك، وعليه أنْ يُخفِّفَ الجُلوسَ ويُقلِّلَ السُّؤالَ، ومِنَ المَرضَى مَن يَحتاجُ إلى الأُنسِ والمُجالَسةِ وَقتًا أطولَ مِن غيرِه، ومِنهم مَن لا يَقْوى على المُجالَسةِ، فمِثلُه لا يُطوَّلُ عِندَه، وبعضُهم يَكفِي في حقِّهم سُؤالُ أهلِه عنه؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على مُجالَسةِ الزَّائرينَ له؛ نظَرًا لشِدَّةِ مَرضِه ونحوِه.

ومنها: أنْ يُظهِرَ الرِّقَّةَ، وأنْ يُخلِصَ الدُّعاءَ، وأنْ يُوسِّعَ للمَريضِ في الأمَلِ، ويَحُضَّه على الصَّبرِ وعَدَمِ الجَزَعِ؛ لِمَا في ذلِكَ مِن جَزيلِ الأجْرِ والسَّلامةِ مِنَ الوِزرِ.

وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في عِيادةِ المريضِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1989 ) ((41- (2568) حدثنا يحيي بن حبيب الحارثي.

حدثنا يزيد بن زريع.

حدثنا خالد عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع))

[سنن الترمذي] (3/ 290) 967- حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة)) وفي الباب عن علي، وأبي موسى، والبراء، وأبي هريرة، وأنس، وجابر: ((حديث ثوبان حديث حسن)) وروى أبو غفار، وعاصم الأحول هذا الحديث، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وسمعت محمدا يقول: ((من روى هذا الحديث، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء فهو أصح))، قال محمد: ((وأحاديث أبي قلابة إنما هي، عن أبي أسماء إلا هذا الحديث فهو عندي عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء))

[سنن الترمذي] (3/ 291) ((968- حدثنا محمد بن وزير الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وزاد فيه: قيل: ما خرفة الجنة؟ قال: جناها.

حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث خالد، ولم يذكر فيه عن أبي الأشعث.

ورواه بعضهم، عن حماد بن زيد ولم يرفعه))

[مسند أحمد] (37/ 101) 22422- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم يعني الأحول، عن عبد الله بن زيد يعني أبا قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة)).

فقيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: (( جناها))

أحاديث ذات صلة