ضَحِكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْنا: ما يُضحِكُكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: عَجِبتُ مِن قَومٍ يُقادونَ في السَّلاسلِ إلى الجنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# علم - حسن السؤال ونصح العالم# جهاد - الأسرى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22148) واللفظ له، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (1367)، والطبراني (8/340) (8087) بنحوه

الشرح والتوضيح

عَجِبَ اللَّهُ مِن قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ في السَّلاسِلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3010 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بالرَّحمةِ والعَطاءِ، وقدْ تكَفَّلَ لِمَن دَخَلَ في دِينِ الإسلامِ، وأخلَصَ في إيمانِه، وأطاعَ رَبَّه؛ بأنْ يُدخِلَه الجَنَّةَ، ومِن العَجيبِ أنَّ مِنَ النَّاسِ مَن يَرفُضُ الإسلامَ، وقدْ يَدخُلُ فيه اضطِرارًا، ولكِنَّه بعْدَ ذلك يَحسُنُ إسلامُه، فيَنالُ الرِّضا مِنَ اللهِ، ويَدخُلُ جَنَّتَه في الآخِرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ اللهَ يَعجَبُ مِن قَومٍ يَدخُلونَ الجَنَّةَ في السَّلاسِلِ، ومَعناه: أنَّ هؤلاء القَومَ أُسِروا وقُيِّدوا، فلَمَّا عَرَفوا صِحَّةَ الإسلامِ دَخَلوا طَوعًا فيه، فكان ذلك سَبَبًا في دُخولِهمُ الجَنَّةَ، وقيلَ: المَعنى: يُقادونَ إلى الإسلامِ مُكرَهينَ، فيَكونُ ذلك سَبَبَ دُخولِهمُ الجَنَّةَ، وقيلَ: يُحتَمَلُ أنْ يَكونَ المُرادُ المُسلِمينَ المأْسورينَ عِندَ أهلِ الكُفرِ، يَموتونَ على ذلك، أو يُقتَلونَ فيُحشَرونَ كذلك، وعَبَّرَ عنِ الحَشرِ بدُخولِ الجَنَّةِ؛ لِثُبوتِ دُخولِهم عَقِبَه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ العَجَبِ للهِ سُبحانَه وتَعالى، وهو عَجَبٌ يَليقُ به سُبحانَه، ونُثبِتُه له كما أثبَتَه له نَبيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بلا تَحريفٍ أو تَكييفٍ، أو تَشبيهٍ أو تَعطيلٍ.

أحاديث ذات صلة