- نَهى رَسولُ اللهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنْ يَبولَ الرَّجُلُ في مُستَحَمِّهِ ؛ فإنَّ عامَّةَ الوَسواسِ منه .

الدلالات الموضوعية:# غسل - لا يبول في مستحمه ثم يغتسل فيه# طهارة - الأماكن التي نهي عن قضاء الحاجة فيها# طهارة - الابتعاد عن مظنة النجاسة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مغفل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره دون قوله: "فإن عامة الوسواس منه" وهو موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (27)، والترمذي (21)، والنسائي (36)، وابن ماجه (304)، وأحمد (20563) واللفظ له

الشرح والتوضيح

نَهَى رسولُ اللَّهِ أن يمتَشِطَ أحدُنا كلَّ يومٍ ، أو يبولَ في مُغتَسلِهِ ، أو يغتسِلَ الرَّجلُ بفضلِ المرأةِ ، والمرأةُ بفضلِ الرَّجلِ ، وليغتَرِفا جميعًا الراوي : رجل من الصحابة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 238 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (238)، وأحمد (17012) واللفظ لهما، وأبو داود (81) باختلاف يسير في هذا الحَديثِ يقولُ حُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ مِن التَّابعينَ: "لقِيتُ رجُلًا صحِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كما صحِبَه أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه أربعَ سِنينَ"، وفي هذا بَيانٌ لشدَّةِ صُحبتِه وملازمتِه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَمتشِطَ أحدُنا كلَّ يومٍ"، أي: يُسرِّحَ شَعَرَه، قيل: وهذا النَّهيُ لِمَن يَقصِدُ بالتَّمشُّطِ التَّرفُّهَ والتَّنعُّمَ، لا الَّذي بقَصْدِ التَّنظُّفِ.

"أو يَبُولَ في مُغتَسَلِه"، أي: ونَهَى عن البولِ في موضِعِ اغتسالِه؛ وذلك منعًا أن يُصيبَه البَوْلُ، أو يقِفَ عليه ويظَلَّ فيه، وفُسِّر في روايةٍ أخرى أخرجَها النَّسائيُّ، وفيها: "فإنَّ عامَّةَ الوَسواسِ منه"، أي: حتى لا يُصيبه الوسواسُ بعدمِ التطهُّرِ مِن البولِ الواقعِ في مكانِ الغُسلِ؛ فيَتشكَّكَّ في طهارتِه وعِبادتِه، "أو يغتسِلَ الرَّجلُ بفَضْلِ المرأةِ، والمرأةُ بفَضْلِ الرَّجلِ"، وكذلك نَهَى عن هذا الفِعلِ، والمرادُ بالفَضْلِ: هو الماءُ الَّذي استُعمِلَ في الغُسْلِ وبقِيَ، لا الَّذي بقِيَ في الإناءِ ولم يُستخدَمْ بعدُ، "ولْيَغْتَرِفَا جميعًا"، أي: يأخُذْ كلُّ واحدٍ حقَّه مِن الماءِ ويَقتَسِماه، لا أن يستأثِرَ أحدُهما بالماءِ عن الآخَرِ؛ فما بقِيَ منه فللآخَرِ، سواءٌ كانا معًا عند غُسلِهما، أو كان كلُّ واحدٍ منهما على حِدَةٍ، والمرادُ بالغَرْفةِ: الأَخْذُ مِن الماءِ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ.

وقيل: إنَّ هذا النهيَ محمولٌ على التنزيهِ؛ لما ثبَت أنَّ مِن تَطهُّرِه صلَّى الله عليه وسلَّم بفَضْلِ بعضِ أزواجِه، وتَطهُّرِه معهنَّ، كما في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما الذي رواه أحمدُ وأبو داود والنَّسائيُّ وغيرُهم، وفيه: "اغتَسلَ بعضُ أزواجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في جَفنةٍ، فجاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليتوضَّأَ منها أو يَغتسِلَ، فقالت له: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ جنبًا، فقال: "إنَّ الماءَ لا يَجنُبُ"، وأخرَج النَّسائيُّ عن عائِشةَ رضي الله عنها، قالتْ: "كنتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن إناءٍ واحدٍ، يُبادِرُني وأُبادِرُه، حتى يقولَ: "دَعِي لي"، وأقولُ أنا: دَعْ لي؛ فدَلَّتْ هذه الأحاديثُ وفِعلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع زوجاتِه على أنَّ المقصودَ بالماءِ المنهيِّ عنه هو الماءُ المتساقطُ الذي استُعِمَل في الغُسل، وأنَّه لا مانعَ مِن اغتسالِ الزوجينِ معًا، سواءٌ كانَا جُنُبَينِ أم لا، وسواءٌ اغتسلَا معًا في وقتٍ واحدٍ ومِن إناءٍ واحدٍ وبماءٍ واحدٍ، أم اغتَسل الواحدُ منهما بعدَ الآخَرِ بالماءِ الطاهرِ النظيفِ المتبقِّي في الإناءِ والفاضِلِ مِن غُسلِ الأوَّل منهما؛ وبهذا أُجيبَ عن أحاديثِ النَّهيِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ التَّرفُّهِ الزَّائدِ الَّذي يُخرِجُ الرَّجلَ عن حدودِ اللِّياقةِ والرُّجولةِ.

وفيه: النَّهيُ عن تَنجيسِ محَلِّ الطَّهارةِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 7) 27- حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، والحسن بن علي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال أحمد: حدثنا معمر، أخبرني أشعث، وقال الحسن: عن أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه قال أحمد: ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه))

[سنن الترمذي] (1/ 32) 21- حدثنا علي بن حجر، وأحمد بن محمد بن موسى مردويه، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل في مستحمه، وقال: ((إن عامة الوسواس منه)).

وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له أشعث الأعمى.

وقد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل، وقالوا: عامة الوسواس منه، ورخص فيه بعض أهل العلم منهم ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إن عامة الوسواس منه، فقال: ربنا الله لا شريك له وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء، حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الآملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك

[سنن النسائي] (1/ 34) 36- أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه؛ فإن عامة الوسواس منه))

[سنن ابن ماجه] (1/ 111) 304- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه)) قال: أبو عبد الله بن ماجة: سمعت علي بن محمد الطنافسي، يقول: إنما هذا في الحفيرة، فأما اليوم فلا، فمغتسلاتهم الجص، والصاروج، والقير، فإذا بال فأرسل عليه الماء، لا بأس به

[مسند أحمد] (34/ 177) 20563- حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله، أخبرنا معمر، حدثني أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه))

أحاديث ذات صلة